بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٧١ - تقدير الكلام في آيات القرآن بين الوهم والحقيقة
السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ} (القمر:١١) القمر ١٠-١١.
قال النحاس: التقدير فنصرناه ففتحنا أبواب السماء) [٣٢٨] .
قلت: إن المعنى المراد إيصاله جراء عدم ذكر كلمة (ففتحنا) قد يراد منه ايصال مدى سرعة استجابة الدعاء من الانبياء أو غير ذلك مما يصب في نفس المجال، فالنص بهذا الشكل القرآني جاء لحكمة ولا نقص فيه ليقدر له النحاس هذه الكلمة، ثم ما الدليل على تقدير كلمة (ففتحنا) ولم لم يقل التقدير (فاستجبنا) أو أي كلمة اخرى؟!
قال الزركشي (قوله: {فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} (البقرة: من الآية٢٤٣). فقوله: " ثم أحياهم " معطوف على فعل محذوف تقديره فماتوا ثم أحياهم، ولا يصح عطف قوله: " ثم أحياهم " على قوله: " موتوا " لأنه أمر، وفعل الأمر لا يعطف على الماضي.) [٣٢٩]
قلت: المفترض أن القاعدة النحوية تؤخذ من القرآن لكونه خير من مصادرهم الباقية من اشعار العرب التي يخترع بعضها لنصرة اقوالهم لا اكثر، لكنا نرى جليا بان القرآن ولما خالف القاعدة النحوية جرى تطويع القرآن للقاعدة بينما المفروض هو العكس, فهل ان الشعر الذي صار قاعدة افصح من القرآن؟!
قال الزركشي (وقوله: {انَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ}
[٣٢٤] البرهان - الزركشي - ج ٣ - ص ٢٠٣ - ٢٠٦
[٣٢٥] البرهان - الزركشي - ج ٣ - ص ٢٠٣ - ٢٠٦