بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٣٩ - ما كان سؤال المنافقين؟!
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (القصص:٦٨).
فالحجج من الأنبياء والأوصياء يكونون تحت التنصيب السماوي المباشر ولا يخضع هذا التنصيب لألاعيب البشر وأهوائهم وإن وقع فهو تحت إرادته سبحانه وليس بخارج عنها ولكنه بقدره وقضائه وليس بإجباره سبحانه, ووقع مثل هذا في قوله سبحانه:
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} (يونس:١٥).
فهؤلاء الذين لا يرجون لقاء الله يقولون ائت بقرآن هذا أو بدل علياً[٢٨٠]! فهم لم يتّحملوا تنصيب أمير المؤمنين عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله فكانوا يريدون أن يكون الوصي من غير بني هاشم لأكثر من سبب، أهمها أنهم حتى يضمنون أن يكون لبطون قريش وقبائل العرب أمل في الحصول على الخلافة وعلو كعبهم بها! وفي هذا المعنى نصوص عديدة منها:
ما رواه السمرقندي في تفسيره (قال قتادة دخل عامر بن الطفيل على رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وقال أسلم على أن لك المدر ولي الوبر يعني لك ولاية القرى ولي ولاية البوادي فقال النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم أنت من المسلمين لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم قال عامر
[٢٧٦] الكافي - الكليني- ج١- ص٤١٩