بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٣٨ - ما كان سؤال المنافقين؟!
ننسها نأت بخير منها أو مثلها " فقال: كذبوا ما هكذا هي إذا كان ينسى وينسخها أو يأت بمثلها لم ينسخها قلت: هكذا قال الله قال ليس هكذا قال تبارك وتعالى، قلت: فكيف قال؟ قال ليس فيها ألف ولا واو، قال: " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها مثلها " يقول: ما نميت من إمام أو ننسه ذكره نأت بخير منه من صلبه مثله) [٢٧٨].
وروى الكليني عن (عبد الله الجلاب قال: كتب إلي أبو الحسن في كتاب: أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر وقلقت لذلك فلا تغتم فإن الله عز وجل " لا يضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون " وصاحبك بعدي أبو محمد ابني وعنده ما تحتاجون إليه، يقدم ما يشاء الله ويؤخر ما يشاء الله " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها " قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل يقظان) [٢٧٩].
فالآية تخص تبديل معصومين بعضهم بمثلهم وليس بغيرهم, وتؤكده الآية التي بعده إذ يقول تعالى:
{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (١٠٧)}.
فكل شيء لله وبحكمه وتحت إرادته وخصوصا ما يتعلق بالاستخلاف سواء كان الاستخلاف للأنبياء أم للأوصياء قال تعالى:
[٢٧٤] تفسير العياشي - محمد بن مسعود العياشي - ج ١ - ص ٥٦
[٢٧٥] الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - ص ٣٢٨