بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩٥ - مصطلحان متباينان قرآنياً
أدري، أخرج يا عدو الله من رحلي. وكان الذي أخبر عمارة بمقالة زيد أخوه عمرو بن حزم، وكان في الرحل مع رهط من أصحابه، والذي ذهب فجاء بالناقة من الشعب الحارث بن خزمة الأشهلي، وجدها وزمامها قد تعلق في شجرة، فقال زيد بن اللصيت: لكأني لم أسلم إلا اليوم، قد كنت شاكّا في محمد، وقد أصبحت وأنا فيه ذو بصيرة، فأشهد أنه رسول الله، فزعم الناس أنه تاب، وكان خارجة بن زيد بن ثابت ينكر توبته ويقول: لم يزل فسلاً[٣٥٨] حتى مات)[٣٥٩]!!
وقيل بأنه نزلت في تلك الحادثة آيات تتلى، قال تعالى:
{يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ(٦٤) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)} (التوبة ٦٤-٦٦).
وقد روى نزولها في ليلة العقبة ومنافقيها الاثني عشر العديد من مفسري أهل السنة منهم ابن الجوزي[٣٦٠] والرازي[٣٦١] والعز بن عبد السلام[٣٦٢]
* الفسل: الرذل النذل الذي لا مرؤة له ولا جلد / العين - الفراهيدي- ج٧ - ص٢٦٠
[٣٥٣] إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٥ - ص ١١٦ - ١١٧
[٣٥٤] زاد المسير- ابن الجوزي - ج٣- ص٣١٤
[٣٥٥] تفسير الرازي - ج١٦-ص١٢٠
[٣٥٦] تفسير العز بن عبد السلام-ج٢-ص٣١