بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩٣ - مصطلحان متباينان قرآنياً
فلا هم بالمنافقين والذين نافقوا (فهم يفترقون عن المنافقين بأنهم آمنوا بالنبي في البداية ثم ارتدوا سرا ولجئوا للنفاق بينما استعمل المنافقون النفاق من البداية)، ولا بالمشركين والذين أشركوا، ولا بالكافرين والذين كفروا، ولا من أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فلم يبقَ غير أنهم جماعة أسلمت وارتدّت سرا، وما أدل الآية على ذلك التي تقول:
{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ} البقرة١٧
فهم استوقدوا فلما أضاءت النار ما حوله وأنارت ذهب الله بنورهم جزاء على ضلالتهم وارتدادهم سرا.
ومن نُكت القرآن الطريفة أن ارتباط المرض بالقلب - وهي علامة هؤلاء - قد جاءت باثني عشر موضعا في القرآن, وهي قيمة تمثل عدد مرضى القلوب في المسلمين وهي تقابل عدد المعصومين من الأئمة وهم اثنى عشر إماما. وهو العدد نفسه للمتآمرين في ليلة العقبة!! والواردة في روايات عديدة من السنة والشيعة:
روى ابن سعد في طبقاته الكبرى (قال محمد بن عمر قال حمزة بن عمرو لما كنا بتبوك وأنفر المنافقون بناقة رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم في العقبة حتى سقط بعض متاع رحله قال حمزة فنور لي في أصابعي الخمس فأضئ حتى جعلت القط ما شذّ من المتاع السوط والحباء وأشباه ذلك). [٣٥٧]
[٣٥٢] الطبقات الكبرى - محمد بن سعد - ج ٤ - ص ٣١٥