بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩١ - مصطلحان متباينان قرآنياً
إنهم كفروا وصدوا عن السبيل وشاقّوا النبي ولكن بقيد مهم وهو (من بعد ما تبين لهم الهدى)
إنهم رجس ولا يموتون إلا وهم كافرون (في النهاية)
إنهم كاذبون في حياتهم
إن هؤلاء كانوا يتمركزون في المدينة بشهادة قوله سبحانه:
{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً} (الأحزاب:٦٠)
إنهم كانوا يتصلون بأهل الكتاب سرّا ليأمنوهم على أنفسهم كما قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥١) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} المائدة ٥١-٥٢.
ولو راجعت ما كتبه المؤرخون حول بعض المسلمين الذين اتصلوا بالمشركين بعد موقعة أحد ليتوسطوا لهم برجوعهم إلى مكة (بعدما قُتل النبي)!! لعرفتَ من هم! إنهم كانوا يتعاونون مع المنافقين ويمثلون طابوراً خامساً للعدو كما قال تعالى:
{إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ