بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣١٩ - على يد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف
العرب إضافة لخبثهم وتعمدهم الوقيعة بين العرب ليبقوا في منجاة من قوة القبائل العربية.
نعم يسكون النقض على كون العلو الأول في خيبر انه تعالى قال:
{وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ} (الإسراء: من الآية٧).
ولكنه ذكر في العلوّ الأول: فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ
فسمّى مكانهم (ديارا) في العلو الأول وسمّاه (المسجد) في الثاني فأي مسجد هو الذي سيدخله الرجال أنفسهم أو من سنخهم الذي دخلوه أول مرة؟! فلو كانوا في العلو الثاني في فلسطين فالمؤمنون سيدخلون المسجد الأقصى ولكن العلو الأول كانوا في ديارهم ولم يذكر الله أنهم في مسجد أو قربه ولكنه قال تعالى: {كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ} وهذا يفيد أنهم في العلو الأول سيكونون في مسجد أيضا! بل ويفيد أن القوم الذين يحاربون بني إسرائيل في العلو الثاني هم أنفسهم من يحاربونهم في علوّهم الأول.
و(المسجد) هنا محلى بأل العهديّة بالعهد الذكري وهو احد المسجدين المذكورين في بداية السورة {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} (الإسراء: من الآية١
وعند تحليل لفظ (العباد) سيظهر أن الذي قضى على العلو الأول هو النبي وعلي عليهما الصلاة والسلام والذي سيقضي على العلو الآخر هو الإمام المهدي وعيسى عليهما السلام.