بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣ - هل كان موسى عليه السلام أرتّاً أو الثغاً؟!
بافتخارين عظيمين - حكومة مصر، وملك النيل -، وذكر لموسى نقطتي ضعف: الفقر ولكنة اللسان. هذا في الوقت الذي لم يكن بموسى أية لكنة في اللسان، لأن الله تعالى قد استجاب دعاءه، ورفع عنه عقدة لسانه، لأنه سأل ربه عند البعثة أن: واحلل عقدة من لساني، ومن المسلم أن دعاءه قد والقرآن شاهد على ذلك أيضا.)[٢٦]
ومن المعلوم والملموس ان النقص في اللسان يكون ظاهرا بينا خصوصا ما قيل في موسى من وجود اللثغة والتعتعة والهثهثة او الرتّة وقد عرّف الأعاريب هذه العيوب اللسانية بتعريفات قبيحة!
فاللثغة عيب باللسان يبدل المرء جراءه الحروف بأخرى، قال الطريحي (اللُثغة كغُرفة: حبسة في اللسان حتى يصير الراء غينا أو لاما والسين ثاء، ومنها الألثغ. وفي المغرب نقلا عنه الألثغ الذي يجوز لسانه من السين إلى الثاء، وقيل من الراء إلى الغين أو الياء).
والألثغ هو المتعتع[٢٧] وكذلك المهثهث[٢٨].
والتعتعة (أن يعيا الرجل بكلامه ويتردد من عي أو حصر. ويقال: ما الذي تعتعه؟ فتقول: العي. وبه شبه ارتطام الدابة في الرمل، قال الشاعر:
[٢٥] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - ج ١٦ - ص ٧٢
[٢٦] تاج العروس - الزبيدي - ج ١١ - ص ٤٦
[٢٧] تاج العروس - الزبيدي - ج ٣ - ص ٢٨١