بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٠ - هل كان موسى عليه السلام أرتّاً أو الثغاً؟!
(أي: وأطلق عن لساني العقدة التي فيه حتى يفقهوا كلامي. وكان في لسان موسى عليه السلام رتة لا يفصح معها بالحروف شبه التمتمة)[٢١].
وقال الطوسي (وقال أيضا "وأخي هارون هو افصح مني لسانا" لان موسى كان في لسانه عقدة ولم يكن كذلك هارون)[٢٢].
وقال شبر (واحلل عقدة من لساني) حصلت من جمرة أدخلها فاه وهو طفل لما أمر فرعون بقتله لأنه حمله فأخذ لحيته فشقها فقالت آسية إنه صبي لا يميز بين الدرة والجمرة فأحضرتا لديه فأخذ الجمرة ووضعها في فمه)[٢٣].
وقس على ذلك باقي المفسرين.
ولكن بعض العلماء يذهبون إلى وجوب سلامة النبي والإمام من العيوب النفسية والخَلقية والخُلقية حتى يؤدي الغرض لذا نفوا أي نقص عن النبي والإمام لذا حاول في تفسير (الأمثل) عدم الدخول في إشكال وجوب كون النبي كامل الأوصاف حتى يؤدي المهمة فقال (ثم طلب موسى أن تكون له قدرة على البيان بأعلى المراتب فقال: واحلل عقدة من لساني فصحيح أن امتلاك الصدر الرحب أهم الأمور والأسس، إلا أن بلورة هذا الأساس تتم إذا وجدت القدرة على اراءته وإظهاره بصورة كاملة، ولذلك فإن موسى بعد طلب انشرح الصدر، ورفع الموانع والعقبات، طلب من الله حل العقدة من
[٢٠] تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي - ج ٧ - ص ١٨
[٢١] التبيان - الشيخ الطوسي - ج ٨ - ص ١٥٠
[٢٢] تفسير شبر - السيد عبد الله شبر - شرح ص ٣٠٧