بحوث لفظية قرآنية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٤ - المتنازعون في سورة الكهف والبعد العقائدي
يأتي فيه خلاف المعاطاة. فلو بنى بناء علي هيئة مسجد وأذن في إقامة الصلاة فيه: لم يخرج بذلك عن ملكه) [٥٨].
وهذا موضع وفاق بين المسلمين إذ يقول السيد روح الله الخميني رحمه الله (لابد في وقف المسجد من قصد عنوان المسجدية، فلو وقف مكاناً على صلاة المصلين وعبادة المسلمين صحَّ لكن لم يصر به مسجداً ما لم يكن المقصود عنوانه، والظاهر كفاية قوله: جعلته مسجداً وإن لم يذكر ما يدل على وقفه وحبسه، والأحوط أن يقول: وقفته مسجداً أو على أن يكون مسجداً)[٥٩].
ويقول السيد الخوئي رحمه الله (إذا لاحظ الواقف منفعة خاصة مثل الصلاة أو الذكر أو الدعاء أو نحوها من أنحاء العبادة فقال: وقفت هذا المكان على المصلين أو الذاكرين أو الداعين أو نحو ذلك لم يصر مسجداً ولم تجرِ عليه أحكام المسجد وإنما يصير وقفا على الصلاة أو غيرها مما لاحظه الواقف ويكون من القسم الأول الذي له موقوف عليه وهو الذي لاحظ الواقف فيه المنفعة)[٦٠].
ويقول السيد السيستاني حفظه الله (إذا وقف مكاناً على المسلمين لينتفعوا منه ببعض ما ينتفعون به في المساجد أو بجميعها من الصلاة والذكر والدعاء والتدريس وغير ذلك لم يصر مسجداً ولم تجرِ عليه أحكام المساجد من حرمة التنجيس ونحوها، وإنما يصير وقفا على الصلاة وغيرها مما لاحظه
[٥٧] فتح المعين - المليباري الهندي - ج ٣ - ص ١٩٠ - ١٩١
[٥٨] تحرير الوسيلة - السيد الخميني - ج ٢ - ص ٦٢ - ٦٣
[٥٩] منهاج الصالحين - السيد الخوئي - ج ٢ - ص ٢٣١