المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - الحكم بأنّ الإكراه من التقيّة
بلغت تقيّة أصحاب الكهف.» [١].
مع ما
في رواية عبد اللّه بن يحيى أنّه- عليه السّلام- ذكر أصحاب الكهف فقال:
«لو كلّفكم قومكم ما كلّفهم قومهم».
فقيل له: ما كلّفهم قومهم؟ فقال: «كلّفوهم الشرك باللّه العظيم، فأظهروا لهم الشرك و أسرّوا الإيمان» [٢].
فيظهر من ضمّ الروايتين أنّ الإكراه أيضا من التقيّة.
و مضافا إلى روايات فيها صحاح:
قال: «التقيّة في كلّ ضرورة» [٣].
أو «التقية في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم» [٤].
و لا شبهة في أنّ المكره يكون ملجأ و مضطرّا إلى إتيان ما أكره عليه عرفا، و تكون الضرورة ألجأته إلى إتيانه، و إلّا لما يأتمر بأمر المكره فهو ضرورة فيها التقيّة.
أنّه لو بنينا على مقابلة العنوانين بل مباينتهما، لأمكن الإلحاق في الأحكام
بصحيحة بكر بن محمّد عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام-، قال: «إنّ التقيّة ترس المؤمن، و لا إيمان لمن لا تقيّة له» فقلت له: جعلت فداك قول اللّه تبارك و تعالى:
[١] الوسائل ١١- ٤٨٠، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الباب ٢٩ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ١٥، عن تفسير العياشي ٢- ٣٢٣، الحديث ٩. و أخرجه في الوسائل ١١- ٤٧١، في الباب ٢٦ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ١ عن الكافي ٢- ٢١٨، كتاب الإيمان و الكفر، باب التقيّة، الحديث ٨ مع حذف كلمة: «ما بلغت» ثانيا.
[٢] تفسير العياشي ٢- ٣٢٣، الحديث ٨. و فيه: عن عبيد اللّه بن يحيى. و عنه في الوسائل ١١- ٤٨٠ كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، الباب ٢٩ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ١٤. و في آخر الحديث: «حتّى جاءهم الفرج».
[٣] الوسائل ١١- ٤٦٨ كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، الباب ٢٥ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ١. و آخر الحديث: «و صاحبها أعلم بها حين تنزل به».
[٤] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢. و آخره: «فقد أحلّه اللّه له».