المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - منها رواية عيون الأخبار
الدين، حيث عدّ فيهما من الكبائر.
و الثانية: ضعيفة بلا إشكال [١]، و قد حاول بعضهم تحسين الأولى أو تصحيحها [٢] بأنّ للصدوق إلى الفضل ثلاثة طرق منها: عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار النيسابوري، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان، و هو طريق حسن بل صحيح، لأنّ الصدوق روى في كتاب عيون الأخبار روايته من ثلاث طرق و قال عقيب ذلك: و حديث عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس عندي أصح [٣]، و هو توثيق رجال السند سيّما عبد الواحد. و يؤيّده تصحيح العلّامة رواية هو في سندها [٤]، و تبعه الشهيد الثاني محتجّا بذلك و بكونه من المشايخ الذين ينقل عنهم الصدوق بغير واسطة مع تكرّر ذلك الظاهر منه الاعتماد عليه. [٥] و فيه أنّ قول الصدوق راجع إلى متن الرواية، فإنّها بطريقها الآخر مشتملة على بعض الزيادات المخالف للمذهب، كمعصية الأنبياء و غير ذلك [٦]. مع أنّه تصحيح السند بهذا الاصطلاح لعلّه غير معهود عند الصدوق و أمثاله.
و تصحيح العلّامة لعلّه لقرائن دالّة على صحّة المتن، و لهذا حكي عن مختلفة
[١] لأنّ في سندها مثل أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، و بكر بن عبد اللّه بن حبيب، و الأوّل مجهول، و الثاني ضعيف، راجع تنقيح المقال ١- ١٠١ و ١٧٩.
[٢] راجع تنقيح المقال ٢- ٢٣٣، الرقم ٧٥٤٢، فإنّه نقل أقوال الفقهاء مفصّلا.
[٣] عيون أخبار الرضا ٢- ١٢٧، ذيل الحديث ٢ من الباب ٣٥.
[٤] راجع تحرير الأحكام ٢- ١١٠، كتاب الأيمان و الكفارات، آخر الفصل الأوّل من الفصل الخامس في الكفّارات. و الرواية وردت في الفقيه ٣- ٣٧٨، كتاب الأيمان و النذور و الكفّارات، رقمها ٤٣٣١.
[٥] مسالك الإفهام ١- ٥٦، كتاب الصوم عند شرح قول الماتن: «و قيل: يجب بالإفطار بالمحرّم ثلاث كفّارات».
[٦] راجع عيون أخبار الرضا ٢- ١٢٧، الباب ٣٥، الحديث ٢.