المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - منها رواية عيون الأخبار
تارة بأنّه «لا يحضرني حال عبد الواحد بن عبدوس»، و أخرى: «إن ثبت وثاقته صار الخبر صحيحا» [١]، و معه لا يمكن الاعتماد على تصحيحه.
و تكرّر نقل الصدوق و ترضّيه لا يفيدان شيئا يمكن الاتكال عليه.
و عليّ بن محمّد بن قتيبة أيضا لا يخلو من كلام [٢]، و إن قال النجاشي:
«اعتمد عليه الكشي» [٣]، و أنّه فاضل.
و أمّا الطريق الآخر ففيه جعفر بن نعيم الشاذاني، و لم يرد فيه شيء إلّا ترضي الصدوق عليه [٤]، و هو غير كاف في الاعتماد عليه.
و أمّا المحكي عن الصدوق بأنّي لم أذكر في مصنّفاتي إلّا ما صحّحه شيخي ابن الوليد [١] فإن كان المراد تصحيح السند فيوجب ذلك الإشكال في تصحيحات ابن الوليد، ضرورة اشتمال مصنّفاته على روايات ضعاف إلى ما شاء اللّه، و إن كان المراد تصحيح المتن فهو غير مفيد لنا.
و الطريق الثالث ضعيف لقنبر بن علي بن شاذان و أبيه. [٥] ثمّ إنّه يمكن الإشكال في إطلاقهما، بأن يقال: إنّهما بصدد بيان عدّ الكبائر
[١] راجع تنقيح المقال ٣- ١٠٠، في ترجمة محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، فإنّ الصدوق- رحمه اللّه- قال في آخر صوم التطوع من الفقيه ٢- ٩٠، في ذيل خبر صلاة يوم غدير خم: «و كلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ [محمد بن الحسن الوليد]- قدس اللّه روحه- و لم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح».
______________________________
[١] مختلف الشيعة: ٢٢٦، كتاب الصوم ذيل «مسألة: لو أفطر بجماع محرّم عليه أو طعام محرّم في نهار رمضان.»
[٢] راجع تنقيح المقال ٢- ٣٠٨، فإنّه نقل عن مثل صاحب المدارك ما يدلّ على تضعيفه.
[٣] راجع رجال النجاشي: ٢٥٩، و تنقيح المقال ٢- ٣٠٨.
[٤] تنقيح المقال ١- ٢٢٨.
[٥] راجع تنقيح المقال، المجلد الثاني، في أبواب القاف، في ترجمة قنبرة بن عليّ بن شاذان.