المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨ - هل يصدق القمار على اللعب بالآلات بلا رهان أو اللعب بغيرها مع رهان ؟
و على اللعب بغيرها برهان أو غيره.
و لا ينبغي الريب في عدم صدقهما على الأخير، و إن يظهر من بعضهم إطلاقهما على مطلق المغالبة [١]، لكنّه خلاف المتبادر و المرتكز في الأذهان من القمار، و خلاف كلمات اللغويّين فيه و في الميسر الّذي هو أخصّ منه أو مساوق له، على ما يأتي الإشارة إليه.
و الظاهر عدم صدقهما على ما قبله أيضا، لأنّ القمار عرفا ليس مطلق المغالبة برهان. فلا يقال لمن جعل الرهان بإزاء الغلبة في حسن الخطّ، أو تجويد قراءة القرآن، أو سرعة العدو أو الرمي و نحوها: إنّه مقامر، و لا لفعلها: إنّه قمار.
و العرف أصدق شاهد عليه.
و يؤيّد ما ذكرناه بل يشهد عليه ما ورد من جواز السبق و الرماية مع شرط الجعل عليه [٢]، مع إباء قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ [٣] عن التخصيص، و سيأتي أنّ الميسر هو مطلق القمار.
و أمّا عدم صدق الميسر فكذلك بناء على أنّه القمار، و أوضح منه بناء على التفسير الآتي.
و لا يبعد عدم صدقهما على اللعب بالآلات بلا رهان، كما تشهد به كلمات كثير من اللغويين، كصاحب القاموس، و المجمع، و المنجد، و منتهى الإرب [٤]، و محكي لسان العرب [٥]، فإنّها طفحت بقيد الرهان.
[١] تأتي كلماتهم عن قريب.
[٢] الوسائل ١٣- ٣٤٨، كتاب السبق و الرماية، الأبواب ١، ٢ و ٣ في أحكام السبق و الرماية.
[٣] سورة المائدة (٥)، الآية ٩٠.
[٤] منتهى الإرب ٣ و ٤- ١٠٥٧.
[٥] لسان العرب ٥- ١١٥.