المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - حكم اللعب بغير الآلات المخصوصة مع رهان
يمكن الاستدلال على المطلوب بعموم المنزلة
في صحيحة معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن- عليه السّلام- قال: «النرد و الشطرنج و الأربعة عشر بمنزلة واحدة، و كلّ ما قومر عليه فهو ميسر». [١]
و الظاهر أنّه بصدد نفي الخصوصيّة عن آلة خاصّة كالنرد و الشطرنج و إلحاق سائر الآلات بهما.
هذا كلّه حال اللعب بالآلات المعدّة للقمار.
حكم اللعب بغير الآلات المخصوصة مع رهان
و أمّا اللعب بغيرها مع رهن، فقد حكي عن جمع حرمته تكليفا و عن بعض دعوى الإجماع أو عدم الخلاف فيه. [٢] لكن الاعتداد بها لا يجوز بعد تراكم الأدلّة و احتمال تشبّثهم بها. بل من المحتمل أن يكون نقله من الاجتهاد في كلمات القوم و استظهار الحرمة تكليفا منها مع إرادة كلّهم أو بعضهم الوضعيّة. فلا اعتداد بنقل الإجماع و عدم الخلاف.
كما لا اعتداد بدعوى صدق القمار عرفا على مطلق اللعب برهن، لما قلنا من الجزم بعدم صدقه على التغالب في الخطّ و القراءة و العدو و نحوها.
و كلمات اللغويّين مختلفة، فربّما يظهر من إطلاق بعضهم كصاحب القاموس و منتهى الإرب و محكيّ لسان العرب أنّه مطلق المغالبة برهن [٣]، لكن صريح مجمع البحرين و ظاهر المنجد أنّ للآلات المعهودة دخالة في الصدق [٤].
[١] الوسائل ١٢- ٢٤٢، الباب ١٠٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢] راجع المكاسب للشيخ الأنصاري: ٤٨، في حرمة القمار.
[٣] راجع القاموس المحيط ٢- ١٢٥، و منتهى الإرب ٢- ١٠٥٧، و لسان العرب ٥- ١١٥.
[٤] مجمع البحرين ٣- ٤٦٣، و المنجد: ٦٥٣.