المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - ذكر الروايات في المسألة
و
في رواية يونس بن عمّار (حمّاد- خ ل)، قال: وصفت لأبي عبد اللّه- عليه السّلام- من يقول بهذا الأمر ممّن يعمل عمل (مع- التهذيب) السلطان، فقال: «إذا ولّوكم يدخلون عليكم المرفق و ينفعونكم في حوائجكم؟» قال: قلت: منهم من يفعل ذلك و منهم من لا يفعل. قال: «من لم يفعل ذلك منهم فأبرأوا منه برئ اللّه منه» [١].
و ظاهر أنّ استفصاله و تخصيص البراءة بمن لم يفعل، دالّ على أنّ من يفعل لا يكون بهذه المثابة، فيدلّ على الجواز ذاتا، و على الإذن العامّ بما مرّ.
و
عن الشيخ المفيد في الروضة، عن عليّ بن جعفر، قال: كتبت إلى أبي الحسن- عليه السّلام-: إنّ قوما من مواليك يدخلون في عمل السلطان، و لا يؤثرون على إخوانهم، و إن نابت أحدا من مواليك نائبة قاموا؟ فكتب: «أولئك هم المؤمنون حقّا، عليهم مغفرة من ربّهم، و أولئك هم المهتدون» [٢].
و نحوها رواية أخرى عنه [٣].
و
عن أبي الجارود، عن أبي جعفر- عليه السّلام-، قال: سألته من عمل السلطان و الدخول معهم؟ قال: «لا بأس، إذا وصلت إخوانك، و عضدت أهل ولايتك» [٤].
و
عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام-، قال: «من سوّد اسمه في ديوان بني شيصبان، حشره اللّه يوم القيامة مسودّا وجهه، إلّا من دخل في أمرهم على معرفة و بصيرة، و ينوي الإحسان إلى أهل ولايته». [٥]
[١] نفس المصدر و الباب، الحديث ١٢.
[٢] مستدرك الوسائل ١٣- ١٣٠، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٣] مستدرك الوسائل ١٣- ١٣٦، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٩.
[٤] مستدرك الوسائل ١٣- ١٣١، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٥] نفس المصدر و الباب، الحديث ٦.