المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - منها ما تدلّ على الحرمة الذاتيّة
و الوداد، سيّما مع أنّ الظاهر من صدرها أنّ نفي التشيّع عن الجماعة، ليس لخصوص الموالاة، بل الظاهر أنّ من عمل لهم و دخل في أعمالهم ليس من الشيعة و يكون منهم، و معلوم أنّ هذا النفي و الإثبات بوجه من التأويل، و ذلك لاشتراكهم حكما.
و دلالتها على الحرمة الذاتية واضحة.
و
رواية سليمان الجعفري، قال: قلت لأبي الحسن الرضا- عليه السّلام-: ما تقول في أعمال السلطان؟ فقال: «يا سليمان، الدخول في أعمالهم، و العون لهم، و السعي في حوائجهم، عديل الكفر.» [١].
و الظاهر منها أنّ الثلاثة المذكورة محرّمة بعناوينها. و احتمال أن تكون الحرمة في الدخول في أعمالهم لأجل التصرّف في سلطان الغير بعيد.
و من هذا القبيل
الروايات المستفيضة عن الرضا- عليه السّلام- حين سألوه عن وجه الدخول في ولاية العهد، فأجاب بأنّ التقية أوجبت ذلك [٢]
و إن يحتمل فيها أن يكون جوابه كذلك، لحفظ قلوب المستضعفين الظانّين بأنّ الدخول فيها مناف للزهد، كما يشعر به بعض الروايات [٣] أو لكون الدخول تقوية لسلطان الجور و تثبيت سلطانه، فأجاب بما أجاب- عليه الصلاة و السلام- [٤].
و من هذا القبيل
رواية ابن بنت الكاهلي و غيرها عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام-، قال: «من سوّد اسمه.» [٥].
[١] الوسائل ١٢- ١٣٨، كتاب التجارة، الباب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٢.
[٢] راجع الوسائل ١٢- ١٤٦، كتاب التجارة، الباب ٤٨ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ٥.
[٤] نفس المصدر و الباب، الحديث ١٠.
[٥] الوسائل ١٢- ١٣٠، كتاب التجارة، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٩ و غيره.