صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - رسالة
الاقتصادية الشديدة والدسائس السياسية الخطرة واستفزازات أعداء الثورة من العوامل المهمة التي ألقت بثقلها على عاتق هذا الشعب الصابر والمظلوم، وتغيير الحكومة الذي يستلزم للأسف تغييراً عظيماً على مستوى البلد كله سيزلزل أركان الدولة وإدارة البلاد ومن المسلّم أنه سيؤدي إلى عواقب وخيمة.
ثالثاً: أنَّ ما يؤسف له هو أن تياراً خاصاً ووسيعاً وفئة معلومة ومحددة، تؤيد تغيير الحكومة وتدعمه حيث من الممكن في حال نجاحه يعمل على عزل الكثير من الطاقات الثورية أو اعتزالها وظهور الأزمات وخسائر كثيرة في مؤسسة إدارة الدولة التي تديرها الآن بصدق وإخلاص العناصر المؤمنة الثورية القيّمة.
را بعا: أنَّ شعبنا المحروم المقتدر الصابر ستكون له تطلّعات وتوقعات من تقديم الحكومة الجديدة بشكل طبيعي، وبما أنَّ الحكومة الجديدة مفتقرة إلى الإمكانيات الواسعة والجديدة فإن يأس الناس سيتضاعف.
خامسا: أنَّ الحكومة الجديدة بما أنها لا تتمتع بالتجربة الكافية والامكانيات الكثيرة، ولاتحظى بالأكثرية الحاسمة في المجلس وبين الناس فسوف لن تحقق النجاحات اللازمة وسيتعرض البلد أخيراً للأزمات.
سادساً: إنما نعرضه بصدق بصفتنا نوّاب الشعب هو أنَّ حكومة المهندس مير حسين الموسوي كانت موفقة رغم وجود المشكلات الداخلية والخارجية وإثارة الأجواءالسلبية المتعمدة وعدم الانسجام وعدم النظم وإيجاد العوائق المتعمدة. وقد أدرك حقيقة موفقيتها سماحة الإمام ذاته وكذلك كبار المسؤولين والمتديّنون وكل المؤسسات الثورية الواعون، واسبدال هذه الحكومة في هذا الظرف الحسّاس يتنافى ومصلحة الدولة والشعب.
سابعا: أنَّ المسألة الأصلية كما تفضل سماحتكم هي مسألة الحرب، والحكومة الحالية متفقة مع قوّاتنا المقاتلة في مواصلة الحرب والسعي للانتصار، ومتعاونة معهم بشكل منسّق ومخطّط له وصميميّ، وستؤدّي تنحيتها إلى إلحاق خسائر وضربات عديدة بمسألة الحرب. والآن فإنَّ المجلس قد أوشك على اتخاذ قرار مصيري، ومما لا شك فيه أنَّ توجيهاتكم وإرشاداتكم ستنير لنا السبيل، لذا فإن من بواعث فخرنا وامتناننا أن تسمحوا لبعض نوّاب المجلس بالتشرف بلقاء سماحتكم لاكتساب فيض هدايتكم.
نسأل الله تعالى أن يمتعنا على الدوام ببركات قيادة الإمام العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته].