صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧ - نداء
نداء
التاريخ: ٣ إسفند ١٣٦٤ ه-. ش/ ١٢ جمادى الثانية ١٤٠٦ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: إسقاط طائرة الركّاب المدنية من قبل النظام البعثي واستشهاد مجموعة من مسؤولي الدولة [١]
المخاطب: الشعب الإيراني والمقاتلون
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّا لله وإنّا إليه راجعون
إنَّ العفالقة الجناة الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن القتال في جبهات الحرب وخصوصاً في جبهةالفاو ويطرقون بهلع كل باب لانقاذ أنفسهم ويتعلقون بكل قشةٍ عساها تنقذهم، قد أقدموا على ارتكاب جريمة أخرى نكراء أراقت ماء وجوههم (ان كان لهم) لدى المحافل الدولية الحرّة، وهذه الجريمة هي الكارثة الجوّية الأخيرة التي ذهب ضحيّتها عدد كبير من مواطنينا الأعزّاء شهداء.
لقد كان للإسلام العزيز وعالم التشيّع بالخصوص منذ صدر الإسلام وحتى اليوم تاريخ جهادي مرموق في ميادين الدم والسيف، وكانوا قد أخذوا على عاتقهم مهمة قطع الفساد بحكم القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسيرة الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم وتحقيق الأهداف الإسلامية المقدسة، وقد بذلوا تضحيات عظيمة في هذا السبيل المقدس، والشعب الإيراني العظيم اتباعا منه لأولياء الإسلام العظام قد بدأوا بهذا الدفاع المقدس وتبرّعوا بالتضحية بدمائهم وأموالهم لإنجاز هذا الأمر والوصول إلى الأهداف القرآنية العليا، وأدّوا واجباتهم الإلهية بالشكل الذي يليق بهم وقاموا بحمد الله بخطوات كبيرة في طريق التعريف بالإسلام الإلهي المحمدي صلى الله عليه وآله وسلم. ومع أننا فقدنا شخصيات غالية علينا لكننا كسبنا قيماً أعلى وأسمى من قيمة فقدهم ألا وهي رضا الله تعالى وأيّ شيء أسمى من هذا المكسب؟!.
[١] في اليوم الاول من شهر اسفند ١٣٦٤، الساعة ٣٠ ر ١٢ ظهراً اصيبت الطائرة المدنية «فرند شيب» الخاصة بشركة آسمان للطيران التي كانت متجهة من طهران إلى اهواز، بصاروخي جوجو في سماء اهواز اطلقتا من الطائرات العراقية وسقطت في منطقة (وين) على بعد ٢٥ كيلومتراً من شمال اهواز، وقد استشهد في هذه الحادثة المؤلمة أكثر من ٤٠ شخصاً من رجال دين ونواب المجلس والمسؤولين الثقافيين في البلاد وممثل الامام الخميني.