صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - نداء
انطلق من قم مدينة الدم والثورة واتسع ليشمل جميع المدن الإيرانية وما يزال مستمراً قد شطب على آمال أولئك الذين يتمنون أن يتقاعس الناس وتندحر الجمهورية الإسلامية ويَعُدُّون الأيام لتحقيق حلمهم الباطل مع أنهم قد أغمضوا أعينهم وصمّوا آذانهم ليّحرموا من إدراك الحقائق ويُطمئنوا قلوبهم بالخواطرالحسنة. وقد زلزل هذا السيل العظيم من «راهيان كربلاء» في الجبهات قلب صدام وجنوده وسوّد الدنيا في أعينهم وصاروا يطرقون كل الأبواب لإنقاذ أنفسهم، ويطلقون أهازيج النصر بعد كل هزيمة تلحق بهم ويعطي لضباطه المنهزمين أنواط الشجاعة، وتردد أبواق وسائل الإعلام الخارجية إذاعة الأكاذيب هذه بل لعلّها أكثر عمقاً وأعلى شيطنة غافلةعن أنَّ شعوب العالم عامة والشعوب الإسلامية خاصة، قد استيقظت اليوم ولن تنطلي عليه دعايات الكرّ والفرّ ولن تعيرها أية أهمية، والشاهد على هذا الادّعاءالدول الإسلامية مثل إيران وأفغانستان ولبنان ومصر وليبيا والشعوب الإسلامية الأخرى ومناطق كثيرة من الاتحاد السوفيتي الذين بلغت صرخاتهم المزمجرة أوجها، وأذهلت الجميع وجعلتهم يفكرون في البحث عن حالّ لمعالجةالموقف وهذا هو العلاج بعد موت سهراب [١].
[١] إشارة الى المثل الايراني: «نوشدارى بعد از مرك سهراب». أي» الدواء بعد موت سهراب». كتب السيد أحمد الخميني في اسفل هذا الخطاب: «هذا هو نداء الثاني والعشرين من بهمن الذي قرر الإمام الخميني عدم توجيهه، وصرح بانه سيلقيه كخطاب. ٢٢ بهمن ٦٤- أحمد).