صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩ بهمن ١٣٦٤ ه-. ش/ ١٨ من جمادى الأولى ١٤٠٦ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: وجوب الدفاع حتى ازالة الفتنة
المناسبة: الذكرى السنوية لموقف القوة الجوّية
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الاعلى للدفاع)، هوشنك صِدِّيق (قائد القوة الجوّية) وضباط القوّة الجويّة والطيارون ومسؤولوا التوجيه السياسي ومنتسبو القوة الجوية
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة اتحاد القوى للدفاع عن الإسلام
إنني أرجو أن يتلطف الباري تعالى بعنايته على السادة جميعاً وعلى كل الشعوب الإسلامية لاسيما الشعب الإيراني الذي كان دائماً يعاني من الظلم ويمنحهم القوة المعنوية الأكثر كما يمنحكم أنتم المقاتلون القدرة الكاملة إن شاء الله كي تتمكنوا من الدفاع عن بلدكم وعن الإسلام إنني ألخّصُ كلامي في جملتين:
الأولى: هي أنَّ الله تعالى الذي هو قائد الجميع، قد أوجب علينا الدفاع وأمرنا بالقتال حتى دفع الفتنة وأمره تعالى واجب التنفيذ، وهو القائد العام وعليكم أن تعتمدوا عليه.
و الثانية: هي أنكم مسؤولون أمامه وليس أمام أحد غيره. وإن ما نفهمه نحن ليس إلّا أموراً ظاهرة لا أكثر، وأنَّ ما يدور في بواطن الأفراد وفي عقولهم وفي قلوبهم لا يعلمه إلّا الله وحاضر عند الله، لا فرق عنده بين الظاهر والحاضر وأنتم مسؤولون أمامه، إنكم تستطيعون هنا أن تخفوا ما في ضمائركم ولا تبدوه لأي أحد، وتقولوا إننا مضحّون وفدائيون ومستعدّون أو لاسمح الله لستم كذلك، ولكنَّ بما أنَّ قائدكم هو الله تعالى وهو مطلع على أموركم فعليكم أن تعلموا أنكم مسؤولون أمامه، وهناك لا يمكنكم التحايل مطلقاً، وعليكم جميعاً عسكريين حرّاساً وتعبويين وأيّ فئة أخرى أن تعلموا أنكم قوة واحدة، وعند ما يقال في الإسلام «يد واحدة» بحسب الروايات، فعليكم أن تكونوا يداً واحدة علىالكفار، واليد الواحدة معناها أن تكونوا قوة واحدة ولا تتفرّقوا ولا تختلفوا فيها بينكم لأنَّ الاختلاف قد يكون في العقيدة أو من إجل أشياء أخر والشيطان ينفذ فيه، ولكنَّ عند ما تنظرون جميعاً أننا نريد العمل في سبيل الله وأنَّ الله قد أمرنا بالدفاع عن أنفسنا وعن نواميسنا وعن الإسلام، عندما