صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - خطاب
نريد أن نقاتل أو نريد أن ندافع بل القضية هي أننا نريد أن ندافع عن كرامة الإسلام وعن كرامة البلد الإسلامي وهذا هو الدفاع الذي يرتضيه الإسلام والعقل، والكل يقولون لنا: يجب عليكم الدفاع عن بلدكم لأنه صار مطمع الجناة، وقد خدعبوا صدام ودفعوه ليثير مثل هذه الفتنة، ولو لم يسندوه لزال بصفعة واحدة، ولكنَّ هؤلاء هم الذين يتابعونه وقد ضعفت متابعتهم الآن له لأنهم قد يئسوا منه، فاعلموا أنَّ عدوّكم قد أصابه اليأس اليوم وصرتم أنتم أقوياء ولكن المهم هي واجباتكم بحيث إن لكل منكم واجباً عليه القيام به، فقد حدّد لكم القانون واجبات كما حدّد لكم الإسلام واجباً فيجب العمل بواجباتكم لأنَّ العمل بالواجبات يحفظ الكرامة لكم ولبلدكم.
حفظ المصداقية الإسلامية الشعبية رهن باتحاد القوى
و كم هو الفرق بين بلدكم في الوقت الحاضر وفي السابق، في ذلك الوقت كان المستشارون يأتون من الخارج ويفعلون مايفعلون، فالمصانع في أيديهم والجيش في أيديهم وكل شيء في أيديهم. أمّا اليوم فانكم بحمد الله أسياد أنفسكم، وتقفون ثابتي الأقدام في وجه أمريكا والاتحاد السوفيتي وغيرهما وتقولون إنَّ لنا وجوداً ولا شأن لنا بغيرنا ولا نسمح لأحد بأن يتدخل في شؤوننا في الآن وفي المستقبل ولن يستطيع أن يتدخل إذ ليس تدخله في مصلحته العسكرية ولا في مصلحته السياسية، وهذا مشروط بقدرتنا المقاومة للمحافظة على بلدنا، فإن أردتم المحافظة على مصداقيتكم الوطنية والإسلامية فإنَّ ذلك مشروط بأن نكون متحدين معاً، أما التفكير بأنني عسكري فماذا يجب أن أكون: أو أنني من الحرس فماذا يجب أن أكون، أو إنني تعبويّ فماذا ينبغي أن أكون فهذا ما يجب عليكم أن تبعدوه عن أفكاركم، فأنتم جميعاً كتلة واحدة، والقدرة قدرتكم الوطنية، وعند ما تكونون متحدين فتزول من الوجود مقولة: أين أنا؟ وأين فلان؟ فأنتم معاً، وصرتم الآن منسجمين مع بعضكم كما وصلتني التقارير بهذا، وكل القوى منسجمة وتلاحظون كيف أنهم يخافون منكم وقد توسلوا بكل السبل ليصلوا معكم إلى الصلح وهم يكذبون بحمد الله وسيزيدهم الله عذاباً بسبب كذبهم. على أيّ حال، إنني أطلب إليكم كما طلب أيّ شخص مسؤول بالنسبة لكم وكما يريد الله منكم أن تنهمكوا في أعمالكم وأن لا يختلج في أذهانكم أن الجيش مثلًا يحتمل أن يستجيب لرغبات المنافقين وأن يفعل كذا وكذا، كونوا أقوياء والشعب معكم ونحن جميعاً معكم ورجال الدين يدعموكم، أنتم تلاحظون أنكم الآن في مجتمع لا سابقة له ولا مثيل له في أيّ نظام بهذا الشكل من الارتباط والانسجام بين رجال الدين والعسكريين والحرّاس وبقية أبناء الشعب كأنهم كتلة واحدة، إنكم هكذا والحمد لله وآمل أن يزداد عدد رجال الدين الذين يذهبون إلى الجبهات ويقدّمون خدمات أكثر وهم يقومون بها وهي من واجباتهم.