صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢ دي ١٣٦٤ ه-. ش/ ١٠ ربيع الثاني ١٤٠٦ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: المحافظة على الإسلام والوطن واجب وطني
الحاضرون: ممثل الإمام في المجلس الاعلى للدفاع، ورئيس الأركان المشتركة وقادة القوى الثلاث للجيش، ومسؤولو دوائر التوجيه السياسي في الجيش
بسم الله الرحمن الرحيم
الشكر على الالطاف الإلهية
إنني لأشكركم أيها السادة كما أشكر رجال الدين وممن شاركوا في مثل هذا الاجتماع الذي يمكن أن يقال عنه إنه اجتماع روحاني. ذلك أنكم وكل الذين وردوا الحرب وكافة ابناء الشعب الايراني يدركون جيداً كم اختلف وضعهم عمّا كان عليه في السابق، فشباننا عندما كانوا يريدون القيام بعمل ما فإنهم يذهبون إلى ساحل البحر أو أمثال هذا المكان، أمّا الآن فانظروا إلى شباننا كيف يعملون. إن هذه إحدى عنايات الباري تبارك وتعالى بهذا الشعب وعلينا جميعاً أن نعرف قدر هذه العناية، إننا لسنا بشيء، وهذا ما يجب علينا جميعاً أن نعرفه وأن كل شيء هو من عند الله. إنَّ تجربتي طيلة المدة التي كنت فيها منشغلًا بالواجب الديني الذي اعتزلته أشعر بأن كثيراً من الأعمال تنجز دون علمنا ومن دون أن نكون قد خططنا لها بل الله كان يهدينا إليها. والآن فإن عناية الله بكم وبهذا الشعب قائمة، وأمّا أنتم الذين تمثلون قوّة هذا الشعب و خدّام الجمهورية الإسلامية والحافظون لها والحرّاس في الجبهات، فعناية الله بكم أكثر، فأنتم بعملكم هناك تشبهون العبادة المستمرة التي نقوم بها نحن هنا، فكونوا مطمئنين إلى أنَّ كل خطوة تتقدّمون بها في سبيل الله فإنَّ الله تعالى يتقدم بعنايته نحوكم أكثر بحسب الرحمةالتي لديه.
الواجب الإلهي في إسناد الجيش
إطمئنوا إلى أنكم ثابتو القدم والجيش صامد وواجبنا هو إسناد الجيش وهو واجبنا الإلهي وإطمئنوا إلىأننا نساندكم، وعندما خطط المنافقون لإقصاء الجيش ووصفوه، بما وصفوه كنت أعتقد في ذلك الوقت بوجوب الاحتفاظ بالجيش وقد ازداد اعتقادي هذا الآن، أنني ألحظ على محيّاكم شيئاً لم يكن ملحوظاً فيما مضى من الوقت، لقد أصبح وضعكم الآن