صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - خطاب
وضعكم قد أصبح بحيث أينما وقع فساد نسبه الناس لكم. يقولون إنه من عمل هؤلاء المنافقين ولا أدري- لعلهم من أتباع العهد الملكي البائد. لماذا تجعلون وضعكم هكذا بحيث ينسب لكم كل فساد؟ حينها اجلسوا هناك وقولوا: نعم، الناس معنا، وكيف نحن وماذا على الناس أن يفعلوا، وأصدروا الأوامر. هذا الكلام كلام طفولي تضيعون أعماركم فيه. وحين هربتم من إيران. وفرنسا مؤيدة لكم. فاذهبوا إلى فرنسا، وأجلسوا هناك وارتزقوا منها ومن سائر الاماكن. وطبيعي أن ادّعاءاتهم هذه من أجل أن يعيشوا على فتات موائدهم وإلًا فالأمر ليس كذلك، إذ إنهم ليسوا جهلاء إلى حد أنهم يتصورون أن إيران الآن في انتظارهم، وإن شعبها كله يسألهم لماذا لم تأتوا؟ أو إنه يبعث لهم رسائل ترحيبية. انهم يطلقون هذه الأقاويل ليستعطفوا بها قلوب أولئك ويعدّون مثل هذه الخطط ليرتزقوا وكان حسناً، إنَّ كان الأمر كذلك فليكسبوا رزقهم (اللهم اشغل الظالمين بالظالمين) إن شاء الله.
أتمنى للجميع التوفيق والتأييد والأهم من كل ذلك أن تقدموا خدمة للمستضعفين الذين قدّموا لكم الخدمات، وخدمتكم لهم هي أن ترغبوا كسبة السوق في العمل. اجعلوا شركاءكم من يستطيع منهم إدارة الصناعات الصغيرة، احفظوا لهم صناعاتهم وسائر أعمالهم. طبعاً في الأعمال التي لا تستطيع الحكومة القيام بها. أمّا الأعمال التي تتمكن الحكومة من القيام بها، ويعسر أمرها على الآخرين فعلى الحكومة القيام بها.
أرجو لكم من الله التوفيق والتأييد والسلامة إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته