صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - خطاب
وأمّا موظفوكم فإنهم عند ما يرونكم تنظرون إليهم نظرة عادلة وتبدون لهم المحبة فسيبادلونكم المحبة وهذا أمر طبيعي وآمل أن يتحقق بعد أشهر معدودة أنكم قد كسبتم رضا كل فئات الشعب، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يقوم الناس بتقديم الخدمات لكم كما تقدمون أنتم لهم ذلك، وأطلب من رجال الدين في البلاد كلها أن يساعدوا الدولة في هذا المجال وفي تحقيق آمال الإسلام وأهدافه في مثل هذه المواقع، ولو عملوا في وقتٍ ما ولن يعملوا إن شاء الله على ما يخل بعمل الدولة أو بعمل المجلس وأمثال هذه، فهذا أمر يجعلنا نقضي على أنفسنا بأيدينا، وعلينا أن نتعقل أننا نعاني من مخالب الشياطين حيث يجب علينا أن ننقذ أنفسنا بأنفسنا وأن لا نجلس وننتظر أن يهب غيرنا لنجدتنا إذ لا وجود لذلك الغير فعلينا إذاً أن ننقذ أنفسنا بأنفسنا وهذا مرتبط بكم وبعلماء الدين وبالمجلس.
كما أشكر المجلس أيضاً على حله هذه المسألة بسرعة وبشكل لا يسمح بتزلزل الأمور.
الاعتقاد بشهود الله عند أداء الأعمال
و أنتم كذلك خدّام الجميع إن شاء الله ونحن جميعاً خدّام الشعب وعلينا جميعاً أن نعلم بأنَّ الله تعالى حاضر وشاهد في الأمور كلها وهذا أمرٌ مهم جدّاً. إننا سنرحل من هنا دون شك، فأنا السابق وأنتم اللاحقون وهذا ليس أمراً مهماً إنما المهم هو يجب علينا أن نفكر في أننا إذا ذهبنا وسُئلنا: ماذا فعلت للناس عند ما كنت رئيساً للجمهورية؟ وأنت الذي كنت رئيساً للوزراء ماذا فعلت؟ وأنتم أيها الوزراء ماذا فعلتم؟ وأنتم أيها النوّاب ماذا فعلتم؟ والشعب يسألكم ماذا فعلتم للإسلام؟ المهم أن يكون لنا ما يصون ماء وجهنا وكرامتنا، فلو قمنا كما يرام، صلحت دنيانا وآخرتنا وإلّا فلا نرى خيره لا هنا ولا هناك.
أسأل الله تعالى الخير والسعادة والتوفيق لكم جميعاً وأشكركم على اشتغالكم بالخدمة في مثل هذا الظرف بحسن التفاهم والصفاء والحسنى.
والسلام عليكم ورحمة الله