صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٠ خرداد ١٣٦٤ ه-. ش/ ١ شوال ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: نشر التوحيد ومعرفة العالم هدف الأنبياء- استقامة الشعب الإيراني ومقاومته
المناسبة: عيد الفطر السعيد
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية)، السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي (رئيس المجلس الاعلى للقضاء)، مير حسين الموسوي (رئيس الوزراء)، أعضاء شورى صيانة الدستور، هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي ونوّابه، الوزراء، أعضاء المجلس الاعلى للقضاء، علماء الدين، كبار مسؤولي الدولة من مدنيين وعسكريين، السفراء والقائمون بالأعمال للدول الإسلامية في طهران، اسرة الشهيد مصطفى جمران
بسم الله الرحمن الرحيم
الهدف من بعثة الأنبياء بسط التوحيد وعرض حقائق العالم
أهنّئ جميع الشعوب الإسلامية ومستضعفي العالم كافة وخصوصاً الشعب الإيراني العظيم بهذا العيد الملئ بالبركة وأسأل الله العناية بالبركة للجميع، وآمل أن تسند يد حضرة ولي الأمر هذا الشعب العزيز.
إنَّ ما كان الأنبياء قد بعثوا من أجله وجميع الأعمال الأخرى الممهدة له هو بسط التوحيد ومعرفة الكيفية التي عليها الكون وعرض العالم بالكيفية التي هو فيها لا بالشكل الذي ندركه نحن، وكانوا يسعون إلى أن تتجه كل التهذيبات والتعاليم والمساعي إلى إخراج الناس كلهم من الظلمات- حيث إنَّ العالم كله ظلمات- إلى النور، ولا نور إلّا نور الحق تعالى إذ الكل ظلمة. فلو خرجنا من حُجُبِ الظلمات هذه ووفقنا إلى اجتياز حجب النور وخرقنا االحجب كلها لتمكنّا هناك من مشاهدة الحق بكل صفاته وأسمائه، ولا أحد غيره إلّا السراب. ولم يوفق- بالطبع- لرؤية معناه الكامل إلّا النزر القليل من أولياء الله تبعاً للأنبياء، أمّا الآخرون فبدرجات أدنى، وعند ما يصل الأمر إلينا فنحن لا شئ.
نزول القرآن بعد وصول النبيّ (ص) إلى حقيقته
من الممكن أن هذا الشهر إنما صار مباركاً لأنَّ الولي الأعظم أعني رسول الله (ص) قد وصل، وبعد وصوله نزل الملائكة والقرآن، وبقدرة الوليّ الأعظم ينزل القرآن والملائكة، والوليّ