صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - نداء
يتورّعون عن توجيه أيّة تهمة أو إفتراء بأقلامهم وألسنتهم في سبيل دحر الجمهورية الإسلامية والوصول إلى مطامعهم القذرة ببث الاشاعات والمكر والخديعة ونشر الأكاذيب للإخلال بوحدتكم، الوحدة الإلهية، ويستغلون براءة قلوب بعض البسطاء. فيا أيها الشعب العزيز الذين جعلتم راية الإسلام الخفاقة يرفرف بفخر واعتزاز وكسرتم صمت المظلومين في مقابل الظالمين والمتجبّرين وحولتموه إلى صراخ ومشاكسة وأوصلتم نداء (الله أكبر) إلى أقصى نقاط العالم عبر أمواج المرسلات الغيبية، كونوا واعين وتثبتوا بعهدكم في المحضر المبارك لله تعالى، إذ أن هزيمة الإسلام- لاسامح الله- في ايران هودفن للمعنويات ولأحكام الاسلام المقدسة كونوا واعين، فحشرة الأرضة المؤذية، أعني عملاء الاستكبار العالمي يحاولون النفوذ في صفوفكم فوحّدوا أيديكم وتعاضدوا وكونوا قلباً واحداً وهدفاً واحداً واعرفوا قدر هذه الهدية الإلهية التي أعطاكموها بعد قرون متمادية وحافظوا عليها ولا تهنوا ولا تضعفوا أمام النواقص التي هي لازمة كل ثورة والتي هي في ثورتكم- ببركة كونها إسلامية وشعبية- أقلّ من غيرها، حيث بإرادة الله المنّان سيصلح كل شئ انتصاركم.
إلهي. نشكرك على ألطافك اللّامتناهية وإن كان شكرنا وشكر الموجودات كلها لايساوي شيئاً في مقابل نعمك اللّامتناهية، إذ لولا عناياتك لما تمكّنا من التقدّم خطوة واحدة نحو النصر. وكل موجود هو منك، وكل القوى هي أسودُ العَلَمِ، [١] واحفظنا نحن عمي القلوب من الأنانية وحبّ الذات، وامنح الإسلام العزيز منك قوة وعظمة وتفضّل على المسلمين وخصوصاً العلماء والمفكرين ورجال الدولة بوعيهم لواجباتهم، ووحّد المسلمين بيدك القوّية وامنح الشعب الإيراني الشجاع الملتزم القدرة والاستقامة أكثر فأكثر، وتفضّل على قوّات الإسلام المسلحة في الجبهات وخلفها بالنصر الكامل، وعلى شهداء الإسلام وخصوصاً شهداء الحرب المفروضة بالرحمة، وعلى المصابين الأعزّاء بالصحة والعافية وأجر الشهداء وعلى الأسرى والمفقودين بالصبر والخلاص، ومنّ على ذوي الشهداء وأقارب المصابين والمفقودين بالصبر والأجر.
والصلاة والسلام على الأنبياء العظام- سيّما أفضلهم وخاتمهم- والسلام والتحية على الأئمة المعصومين خصوصاً مولانا بقيّة الله- أرواحنا فداه- والسلام على عبادة الله الصالحين.
روح الله الموسوي الخميني
[١] إشارة الى بيت شعر معروف لمولانا:
ماهمه شيريم، شيران علم حمله مان از باد باشد، دم به دم.
أي: كلنا اسود، كالأسود المرسومة على الأعلام وهجومنا وحركتنا بسبب الرياح لحظة بلحظة.