صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - نداء
تعذيبهم وإلحاق الأذى بهم مع أنهم قد جرّبوا لسنوات عديدة أنَّ أياً من هذه الأعمال لم يؤثر في إرادة شعب إيران العظيم الذي نهض لإحياء أحكام الإسلام العزيز وأحكام الله تعالى، وأنَّ قوّة الإرادة والقدرة العسكرية وانسجام الفئات المختلفة تزداد- بحمد الله- في كل عام، كما يزداد أعداؤنا والصداميون خاصة ضعفاً في المعنويات وسوء الطالع وانعدام الضمير، ولم يتورّعوا في وسائل إعلامهم- في طول الدنيا وعرضها- عن الافتراء وتوجيه التهم وإختلاق الأكاذيب. فهؤلاء بفكرهم الساذج قد وقعوا في هوى القادسية وصاروا آلة في أيدي القوى الشيطانية ووضعوا أنفسهم في منحدر الهلكة والتعاسة، قد سلب اليوم الخوف والهلعُ من قدرة الإسلام والقوّات المسلحة المعتمدة على الله تبارك وتعالى-، النوم من عيونهم والاطمئنان من أرواحهم فراحوا يطرقون كل باب من أجل مواصلة الإجرام والخيانة لعدة أيام ويتشبّثون بكل قشّة. أما غزاة العالم فبرسائلهم البّراقة الخادعة والشعارات المنادية بحقوق الإنسان والصلح والصداقة والسلام العالمي والدفاع عن العمال والفلاحين قد أنهالوا على مظلومي العالم وأشاعوا فيهم الفساد والاغتيال والقتل والنهب وصاروا يذكون نيرانها يوماً بعد يوم، ويعتبرون يقظة المظلومين والمستضعفين على مدى التاريخ خطراً يقترب منهم فباشروا بإغفالهم، وماالجولات المكوكية من أجل إزالة أسلحة الدمار التي تهدد العالم سوى شعارات فارغة ليس إلّا. وإلّا فأيّ عاقل يصدق أنهم قد صرفوا النظر عن تحقيق أغراضهم واتجهوا نحوالرحمة بالإنسان، وليس ببعيد أنَّ أمريكا بترددها بين الدول ولقاءاتها ومداولاتها تهدف إلى أمرين: أحدهما خداع شعوب العالم ولفت أنظارهم إلى اخماد النيران، التي في قلوب المظلومين من أبناء العالم ضد المصالح غير المشروعة للقوى العظمى للاعتداء وهي في ازدياد. والآخر خداع الاتحاد السوفيتي وحلفائه وأتباعه ليحتفظوا بتفوّقهم الذري. يجب على مظلومي العالم أن يستيقظوا ويعوا ولا ينخدعوا بهذه المؤامرات والحيل، ويواصلوا نشاطاتهم في سبيل نيل الحرية والخروج من القيود الاستعمارية والاستثمارية. وليعلموا أنَّ هؤلاء بشعاراتهم المدافعة عن حقوق الإنسان في الظاهر هم ساحقون لحقوق الإنسان، ولا يتورّعون في أي وقتٍ عن ارتكاب أيّة جريمة للوصول إلى أهدافهم الظالمة.
و اليوم حيث يهب نسيم اليقظة في أنحاء العالم كافة وتفتضح دسائس الظالمين الماكرة إلى فعلى أهل الشفقة الحقيقيين على المظلومين من كل قوم وقبيلة وفي أيّة مدينة ودولة أن يزيحوا الستار بالقلم والبيان والفكر عن جرائم المستكبرين على طول تاريخهم الأسود ويعرضوا صحفهم السوداء المليئة بالاعتداءات على سكان هذه المعمورة. وعلى العلماء والمفكرين في سائر أنحاءالعالم وبالأخص علماء الإسلام العظيم ومفكريه أن يهبّوا يداً واحدة وقلباً واحداً ويوحّدوا جهودهم من أجل إنقاذ البشرية من ظلم هذه الأقليّة الماكرة المحتالة التي تنشر سلطتها الظالمة بالدسيسة والمكر على العالم أجمع، ويزيلوا بأقلامهم وخطبهم