صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - رسالة
رسالة
التاريخ: ١٩ آذر ١٣٦٣ ه-. ش/ ١٦ ربيع الأوّل ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تعيين أعضاء جدد في المجلس الاعلى للثورة الثقافية [١]
المخاطب: أعضاء المجلس الاعلى للثورة الثقافية
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الآن وبتأييدات الله تعالى وعناية ودعاء حضرةبقيةالله- روحي لمقدمه الفداء- بدأت الجامعات والمعاهد العليا في البلاد أعمالها بشكل واسع، وحركةالإعمار بكل أبعادها في بلدنا الإسلامي تتجه نحو التوسّع، والعقول الملتزمة والمتخصصة تواصل نشاطاتها القيّمةجداً، وبطرد الخبراء الأجانب الخونة وهروب الخبراء المتمايلين للغرب والشرق الذين ربطوا البلاد بكل أبعادها بالخارج، أصبحت الحاجة ماسة إلى متخصصين متعهّدين وخبراء إسلاميين متخصصين وعقول وطنية مفكّرة وقوى فعّالة ماهرة وأساتذة ومدرّبين ومعلّمين مؤمنين بالإسلام واستقلال البلاد في كافة أرجاء البلاد. والإحساس بالحاجة أصبح أكثر في مجال العلوم الجامعية والثقافية المترقية، وأخذت ضرورة توسعةمراكز التعليم والثورة الثقافية وإصلاحها بالمعنى الحقيقي تتضح أكثر. والمجلس الاعلى للثورة الثقافية قد خطى- بحمد الله- خطوات مفيدة ومؤثرة في هذا الأمر الحيوي خلال المدة القصيرة من عمرها مما تستحق عليه الشكر والتقدير. لكن الخروج من الثقافة الغربية سيّئة التعليم واستبدالها بثقافة تعليمية إسلامية- وطنية وثورةثقافية في جميع المجالات وعلى كافة المستويات في أنحاء البلاد يحتاج إلى مساع وجهود مضنية، لأنَّ تحقيق هذا الأمر يحتاج إلى سنين طوال من بذل الجهود ومناهضة النفوذ الغربي العميق الجذور. ولو دققنا بشكل جذري لوجدنا أن ما مرّ به شعبنا وما يمر به الآن- حتى الحرب المفروضة- نابع من الجامعة الغربية الاتجاه والمتخصصين غير الملتزمين والمرتبطين بها. ومع هذا فإنَّ الفئة المتدينة الثورية من الأساتذة المتعهدين والمعلمين الوطنيين الإسلاميين وطلاب الجامعة الثوريين ملزمون باليقظة وعدم الغفلة عن هذا الأمر المهم، وأن لا يسمحوا للجامعات والمدارس وهؤلاء الذين ما يزالون يحلمون
[١] كتب السيد محمد علي أنصاري (من أعضاء مكتب الامام) بشأن تنظيم خبر نداء الإمام الخميني، مذكرة للإمام: «بعد التحية، هل من اللازم في الخبر استبدال اسم اللجنة العليا للثورة الثقافية إلى المجلس الاعلى للثورة الثقافية؟ انصاري». فأجاب الإمام الخميني: «ليس من اللازم، ولكن لامانع من ذلك».