صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - نداء
الاعذار غير المبررة؟ وهل يغفر الله لهم هذا الذنب العظيم حيث اتخذوا الاسلام العظيم العوبة بيدهم؟ وهل يستطيعون ان يجيبوا على دماء النساء والرجال والاطفال والابرياء في بيروت؟
٥- نظراً لضرورة التنسيق بين جميع قوافل الحجاج في هذه الزيارة المباركة حول الشؤون الاسلامية- السياسية والحيلولة دون الممارسات العشوائية والامور المنافية للاخلاق الاسلامية بشكل كامل. من الضروري ان يطبق الحجاج المحترمون وقوافل الحج تعاليم المسؤول عن شؤون الحج والحجاج سماحة حجة الاسلام السيد موسوي خوئينيها فاذا عملت كل قافلة وكل جماعة بشكل مستقل وبدون التنسيق فان من الممكن ان تقع فاجعة وقضايا غير سليمة الامر الذي يؤدي الى تشويه صورة الاسلام والجمهورية الاسلامية والثورية. وهذا اثم عظيم ومسؤولية عظيمة عند الله والعباد.
انني يحدوني الامل ان يلفت الحجاج الاعزاء- أيدهم الله تعالى- وينبهوا انفسهم وزملاءهم حتى لا يلوثوا هذه العبادة الالهية العظيمة بالمعصية. وعندما يقفون في المواقيت الالهية والمقامات المقدسة في جوار بيت الله تعالى المبارك ينبغي ان يراعوا آداب الحضور في محضر الله المقدس وان لا تتعلق قلوبهم باي شيء غير الحق وتتحرر من كل ما هو غير حبيب وان تتنور بانوار التجليات الالهية حتى تتجمل هذه الاعمال ومناسك السير الى الله بمحتوى الحج الابراهيمي ومن ثم الحج المحمدي وان يعودوا الى أوطانهم سالمين من ايام الانانية يحملون معهم زاد معرفة الحق وعشق المحبوب، وان يجلبوا لاصدقائهم الهدايا الابدية الباقية بدل الهدايا المادية الفانية وان يلتحقوا بزملائهم عشاق الشهادة وهم يحملون القيم الانسانية- الاسلامية التي من اجلها بعث الانبياء العظام من ابراهيم خليل الله الى محمد حبيب الله (صلى الله عليهم وآلهم اجمعين). فان هذه القيم والدوافع هي التي تحرر الانسان من اسر النفس الامارة بالسوء ومن الارتباط بالغرب والشرق وتوصله الى شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية. واذا ما ادرك المسلمون في العالم دافع الانبياء- عليهم السلام- الذي تجلى نوره في آخر كتاب يربي الانسان وهو القرآن الكريم. هذا الكتاب الذي جاء للهداية من مبدأ النور (الله نور السموات والارض) [١] الى مشكاة القلب النوراني لخاتم الرسل- صلى الله عليه وآله وسلم- ليحرر قلوب الناس من حجب الظلمة ويجعل العالم نورا على نور، واتصلوا بمحيط النور لا يمكن ان يقعوا في اسر الشيطان وابناء الشيطان ولن يقبلوا الذل من اجل اوهام المنصب والرئاسة الخيالية ولن يؤيدوا معاهدة كمب ديفيد واشباهها من اجل التقرب الى الشيطان الاكبر. فانتبهوا يا من فصلتم انفسكم عن القرآن والاسلام وعودوا الى دينكم واستضيئوا بهذا النور المطلق حتى لا يطمع فيكم ناهبو العالم وتقطع عنكم ايادي التطاول والعدوان لتنالوا الحياة الشريفة
[١] (١) قسم من الآية ٣٥ من سورة النور.