صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - خطبة
الإسلامية، وأن لا يعطوا فرصة أخرى للباحثين عن المبررات الذين يهاجموننا حتى وإن لم يكن هناك مبرر.
الدفاع عن الجمهورية الإسلامية، واجب على الجميع
وعليكم ايها السادة، وعلى جميع القوات العسكرية والأمنية أن يعلموا أننا الآن في حالة حرب. فحربنا لم تنته بعد، بل مازالت قائمة. فالحرب قائمة دوماً بين الإسلام وغير الإسلام. وعلينا أن ننتبه إلى ان هذا العمل الذي نهضنا كلنا اليوم للقيام به ألا وهو الجمهورية الإسلامية، وابقاء الجمهورية الإسلامية، فان علينا الدفاع عنها. على جميع ابناء الشعب الدفاع عن هذه الجمهورية الإسلامية، فاليوم حيث تقوم الحرب على حدودنا، ويدعون أننا خرجنا من البلد الإسلامي بشكل كامل، وقد يقرّون أحياناً بدافع عدم الفهم والجهل أننا دخلنا هناك، يعترفون ضمنياً، اننا الآن منشغلون بالدفاع، الدفاع عن الإسلام، الدفاع عن كيان المسلمين، الدفاع عن نواميس المسلمين، وما دامت هناك حاجة فان على المواطنين؛ جميع المواطنين؛ دون استثناء، اولئك الذين يستطيعون، ويمتلكون القدرة، عليهم أن يؤمنوا احتياجات الحدود من حيث الأفراد ومن حيث الأشياء التي تحتاجها. وبالطبع فان ذلك ليس واجباً عينياً، بل هو واجب كفائي، فما دامت هناك حاجة فأنه واجب على الجميع. فان توجهت مجموعة وقامت بهذا العمل؛ أي لم تعد هناك حاجة، سقط عن الجميع، ولكنه واجب على الجميع بشكل عيني ما دامت الحاجة قائمة، ولكن اذا قامت مجموعة بهذا العمل، فانه يسقط عن الآخرين. واليوم ما تزال الحاجة قائمة. وما زال بلدنا بحاجة إلى الأشخاص المقاتلين والمضحين للاسلام.
وعلينا الآن في هذه الحدود التي نتواجد عليها، وعند هذه المسافة التي دخلناها في الأراضي العراقية، أن ننهي هذه المهمة دفاعاً عن الإسلام، ودفاعاً عن البلد الإسلامي. وما لم ينفذوا شروطنا فان حربنا باقية. ولا نقبل منهم مجرد أن يقولوا انهم خرجوا، بل يجب أن نتأكد من ذلك بأنفسنا. ونحن نعلم أنهم مازالوا حتى الآن في بلدنا، وهم الآن يسكنون الكثير من المناطق ولهم مواضع فيها، ويقصفون من الخارج آبادان وبعض المدن الأخرى كل يوم تقريباً. ومادام الوضع كذلك وما لم يعملوا بالشروط الموضوعة، والتي هي كلها شروط منطقية؛ شروط يستحسنها جميع عقلاء العالم، ونحن لا نتجبر أبداً ولا نريد أن نفرض شيئاً، اننا ملتزمون بشروطنا؛ الشروط التي أعلناها منذ البدء، ومازالت هي نفسها، وما لم تتحقق هذه الشروط، فاننا في حالة حرب، ولا يمكننا أن نتصالح مع الأشرار.