صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - خطبة
كبيرة، وقد التفتم إلى ذلك، ولا عذر لكم بعد ذلك، فإلحاق الأذى بالمسلم والمؤمنين هو من أكبر الكبائر. أنتم تريدون أن تمارسوا التبليغ والاعلام، وتريدون ان تفعلوا كذا وكذا بينكم، ولا مانع في ذلك. ادعوا بما شئتم في مراكزكم، وقوموا بالتبليغ بما شئتم، واطلقوا ما شئتم من الشعارات، ولكن عليكم أن تأخذوا بنظر الاعتبار الأناس الضعفاء، الأناس الذين يعملون نهاراً، ويريدون الاستراحة الآن، ان هؤلاء المرضى في المستشفيات، وهؤلاء المعاقين الذين هم منكم، وأصابتهم الاعاقة في الحرب، ويريدون الآن الاستراحة، ان صرخاتكم هذه لا تدعهم يستريحون ان هذه قضية على درجة متدنية [من الأهمية]، حيث يجب أن تعلموا هنا درجة بعد الأخرى؛ وعلى سبيل المثال افرضوا انكم تريدون، يريد الحرس الأعزاء والأشخاص الآخرون الذين يتولون هذه الأمور، أن يداهموا بيتاً اكتشفوا انه بيت لاجتماع الفئات المعارضة، علماً أن عليهم أن يداهموا مثل هذه الأوكار ولكن يجب أن يتحرّوا اولًا من أن هذا البيت هو وكر للفئات المعارضة مائة بالمائة كي لا يحدث أن يداهموا بيتاً آمناً لا سمح الله فيه عدد من النساء والأطفال الآمنين، ثم يكتشفوا بعد ذلك [أنه ليس هدفهم] ولكن بعد يقتل لا قدر الله عدد من أطفالهم او يجرحوا. أنتم تريدون ان تقوموا بعمل اسلامي، ولكن قد يتسبب مثل هذا العمل بجريمة كبيرة.
عدم تناسب التشريفات مع الجمهورية الإسلامية
يجب أن تنتبهوا إلى ان جميع الأعمال التي تقومون بها هي في محضر الله، وأنكم مسؤولون عنها. انهم يتحملون المسؤولية هنا أيضاً ولكن المسؤولية الالهية هي الأهم. أو افرضوا ان كل واحدة من الدوائر الحكومية والتي تريد خدمة الشعب، اعتباراً من ذلك الشخص الذي على عتبة الباب، والخادم وحتى الموقع الذي هو مثلًا موقع الرئيس، يجب أن يأخذوا بنظر الاعتبار ان الجميع هم خدام لهذا الشعب، جميعهم اجزاء لهذا الشعب، فهم يستلمون منهم الأجور للخدمة، ويجب أن يكون سلوكهم مع الناس سلوكاً انسانياً اسلامياً؛ فاذا احتاج شخص ما إلى ان يذهب إلى الرئيس الفلاني مثلًا-، فيجب أن لا يواجه المشاكل منذ البدء. لقد كانت هذه القضايا قائمة في عهد النظام السابق وكنا نناقشها جميعاً. وإذا ما أصبح من المقرر أن تستمر مثل هذه القضايا الآن، فان ذلك سوف يسيء إلى سمعة الإسلام. لقد كانوا يقولون آنذاك: لقد كان ذلك العهد عهد النظام الشاهنشاهي، والآن فان الاعلام يطبّل حتى للأخطاء التي لم يرتكبوها؛ فما بالكم إذا قمتم على سبيل الفرض بعمل يتعارض مع المقاييس لا سمح الله-. أو افرضوا ان ذلك وقع في الجبهات، حيث انكم جميعاً والحمد لله متلاحمون ومنشغلون بالخدمة والحمد لله، فعندما تقبضون على الأسرى، الأسرى المجروحين، أو تقبضون على الأسرى السالمين، خذوا بنظر الاعتبار أنهم اسراكم، انهم تحت سيطرتكم