صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - خطاب
تكون فيه القضية المطروحة كيان الاسلام وترون ان جميع الطغاة وجميع الدعايات ضدنا علماً انها كانت منذ البدء ضد الجميع وخاصة حرس الثورة، فان على الانسان ان يضحي بجميع رغباته لرغبة الاسلام واحكام الاسلام. وانتم بالفعل وجميع مقاتلينا تمثلون في الحقيقة وجوها تجعل الانسان يخجل من نفسه في مواجهتها؛ فالاشخاص الذين نراهم يضحون بارواحهم التي هي رأس مال كل شيء آخر للانسان للاسلام ونحن لا نمتلك هذا التوفيق، لا نستطيع، وقصارى ما نستطيع فعله هو الدعاء لكم. عندما اصبح من المقرر ان تهدوا مثل هذه التحفة إلى الاسلام، ففي ذلك الوقت اذا كان هناك شيء على سبيل الفرض- يعارض رغبتكم فان عليكم ان تحاربوه خلافا لرغبتكم. وهذه هو الجهاد الباطني الذي يجب ان يخوضه الانسان وان يكون حذراً دائما والى الابد.
ان للشيطان اساليب خفية كثيرة، اساليب لايستطيع الانسان ان يدركها اذ له الكثير منها والكثير من الوساوس. ويجب الوقوف ضدها والحيلولة دون الاهواء النفسية. وعليكم المحافظة على هذه الوحدة والتلاحم السائدين الان بينكم وبين سائر اخوتكم في الجيش والتعبئة والمواقع الاخرى وكذلك العشائر الذين يمثلون قوة ويؤيدون الثورة والحمد لله.
الاتحاد للتصدي للعدو
لقد كانوا يريدون في النظام السابق في عهد رضا شاه ان يقضوا على هذه العشائر وقد قضوا على الكثير منهم. والان والحمد لله فانهم يمثلون قوة وهم اصدقاء ورفاق لكم. فلتكونوا كلكم اصدقاء ورفاقا فيما بينكم، كي تستطيعوا ان تؤدوا هذه المسؤولية وكونوا على ثقة من ان ايران تمضي إلى الامام والحمد لله ما دام هذه الوضع يسودها الان. فقد كان هناك الكثير من الاشخاص الذين كانوا وما يزالون متشائمين من الاسلام، كانوا ياملون بان الاسلام سيقضى عليه بعد بضعة اشهر، ثم يمهلونه مرة اخرى لبضعة اشهر اخرى او لسنة اخرى ولكنهم رأوا الان ان ثلاث سنوات قد مضت وهو يتجه نحو الانسجام الاكثر والثبات الاكثر في ايران. وانا آمل ان تزداد تلك الانشطة والقوى والتلاحم كلما تقدم هذا الطفل في العمر [١]. وهؤلاء الاشخاص الذين يأملون ان تعود ايران مرة اخرى إلى النظام الملكي في حين الاخرين يريدون جمهورية ديمقراطية غير دينية بهذا التعبير غير الديني فانهم كلهم سيذهبون إلى المقابر وسوف لا يستطيعون ان شاء الله. ولكن شرط ذلك هو: إن تنصروا الله ينصركم [٢]، فلقد علق الله تبارك وتعالى ذلك النصر بنصرنا له. فنحن اذا نصرنا الله وعملنا لدين الله، ومن بينها انه لو كان لدينا عتاب فلنؤجله الان وفيما بعد يستطيع الانسان ان يفعل شيئا فيما اذا
[١] (١) الثورة الاسلامية ونظام الجمهورية الاسلامية اللذان كانا ما يزالان في بداية الطريق.
[٢] (٢) سورة محمد (ص) الاية ٧.