صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - خطبة
تحت تهديد الحراب. وقد لا تستطيع حكومة تحكم بالحراب البقاء في السلطة اذا ما تخلت عن سياسة القمع. وهذا يعني ان الشعوب والجماهير لا تؤيد الحكومات أو انهم لم يشاهدوا حكومة يتحول جميع ابناء الشعب فيها إلى مقاتلين عند الحرب ويعملون من اجل تحقيق الاكتفاء الذاتي عندما يفرض عليها الحصار الاقتصادي حيث تلاحظون الكوادر المتخصصة تعمل من اجل ايصال ايران الى حد الاستغناء عن الاخرين. وانني اطمئنكم بانه في حال استمرار الضغوط، فان ايران تصبح اكثر استقرارا وتضاعف العقول الايرانية المفكرة جهودها من اجل تحقيق الاكتفاء الذاتي. لكن هؤلاء لا يفهمون حقيقة الموظفين والعاملين والفلاحين في نظام اسلامي، ويقارنون ايران مع بعض الدول الغربية أو بعض الدول الشرقية ويطلقون حكمهم من خلال هذه المقارنة. غير ان هؤلاء غافلون عن السلاح الموجود بيد ايران ذلك هو سلاح الإيمان وسلاح التوحيد والاسلام والقرآن المجيد، فالمجتمع سيبقى في ظل راية الإسلام والقرآن والتوحيد، لكن هؤلاء ينكرون الامدادات الغيبية، فلا يستطيعون فهم هذه الامور ولا يستطيعون فتح عيونهم ليروا ما يقع في كل زاوية من زوايا ايران من اعمال خارقة لا يمكن ان يقوم بها انسان عادي. وقد جاؤوا إلى طبس وهم يظنون انهم سينطلقون من هناك ليفرضوا سيطرتهم على ايران بحجة اطلاق الرهائن، ولكن الله تعالى ارسل عليهم الرمال والرياح وهزمهم.
ان هؤلاء لا يستطيعون ولن يستطيعوا ان يدركوا ان الجيش والحرس وسائر افراد القوات المسلحة الايرانية المؤمنة يحققون الانتصارات، فقد وقف جميع القوى في جهة ووقفت قدرة الإيمان في مواجهتهم علي الجهة الاخرى، فانتصرت قدرة الإيمان عليهم لانهم لم يشاهدوا مجتمعا قام في الإسلام ليفهموه، ولم يقرأوا عنه في الكتب ليفهموه فيما لا تستوعب عقولهم القاصرة حقيقة المجتمع الاسلامي. ورغم انهم قرأوا في التاريخ ان عددا قليلا وجيش الإسلام الصغير جدا غلب الدول الطاغوتية والقوية جدا مثل ايران السابقة والروم إلا انهم تاثروا بالغربيين والدعايات المعادية ضد الإسلام والايمان والانبياء حتى غفلوا عن عنصر الإيمان في تلك الانتصارات مما دفعهم إلى القيام باعمال التخريب. فلو ان هؤلاء الذين تخفوا في الغابة فهموا الإسلام، لم يكونوا يهاجمون آمل. وعلى الرغم من اسفنا لهذا الهجوم الذي خطف منا بعض الاخوة ولكنه جعلهم يفهمون بان الشعب ليس مع هذه المجموعة غير الانسانية كما كانت تتصور ذلك، وكيف يؤيد شعب مسلم يعشق الاسلام والقرآن ويفتخر بالشهادة، مجموعة من اللصوص والاشخاص الذين ليس لهم حظ من القرآن والاسلام والايمان تريد الهجوم على مدينة مؤمنة؟ فالقضية ليست كما يتصور هؤلاء، وهكذا ايضا صدام او الذين شجعوا صدام للاعتداء على ايران لم يفهموا ايران ولم يفهموا قدرة الإسلام والايمان فاوقعوه في فخ يحاول الخروج منه ولكن دون جدوى.