صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - خطبة
تهمة التعاون مع اسرائيل
في كل يوم يختلقون شائعة من قبيل ان ايران تريد احتلال البحرين، أو عندما تسقط طائرة في مكان ما يدعون ان اسرائيل تتعاون مع ايران ويزعمون انهم يملكون وثائق على ذلك، ولا ندري عن أية وثيقة يتحدثون؟ ولكن هل يمكن ان تتعاون مع اسرائيل دولة اعلنت منذ اكثر من عشرين عاما رفضها لاسرائيل وقطعت جميع علاقاتها معها وتعتبرها محتلة وتدعو المسلمين إلى الوحدة لطردها؟
ان اسرائيل تستهزئ بالمسلمين وكذلك امريكا الفاسدة، ولكن المسلمين يريدون التساوم معها، كما ان بعض الدول تتبع أوامر امريكا وتركز هجماتها الاعلامية ضد ايران، من دون ان يسألوا انفسهم عن نتيجة هذا العمل ونتيجة العمالة لاميركا والخوف منها وتقديم خيرات بلدانهم اليها وخدمتها؟ أما نحن فرغم كوننا شعبا ضعيفا مؤلفاً من خمسة وثلاثين أو اربعين مليونا ونملك كمية محدودة من المعدات الحربية بعد ان جرى نهب معظمها اثناء الثورة أو اخفوها، ورغم جميع مشاكلنا فقد صمدنا بوجه جميع الدول التي تريد الاعتداء علينا ووقفنا ضد جميع القوى التي تعارضنا وتعارض الاسلام. ولكن مما يبعث على الاسف هو ان معظم الدول الاسلامية، ركزت جميع اهتمامها الدعائية وقدراتها ضد الإسلام والحكومة الاسلامية الايرانية بدل ان يتحدوا معها ويحاربوا ويقضوا على اسرائيل التي تطمع في المسلمين وتخطط للتوسع من النيل إلى الفرات والوصول إلى مكة والمدينة، حتى يقولوا بان ايران لا تريد السلام لاننا لا نريد التراجع عن مواقفنا المعلنة، علما اننا لم نطالب إلا بخروج المعتدي اولا ثم السلام، ولم نطالب إلا بما يقول به القرآن ويدعو جميع المسلمين لمحاربته حتى يخرج من اراضينا، واذا ما اذعن لحكم الإسلام عند ذاك يتم التفاوض لاحلال السلام العادل. ومن حسن الحظ ان التناقضات والتحريفات في هذه الابواق الدعائية المعادية بلغت حدا حتى لم يعد احد يصدق بها ولو كانت صادقة، لانها تتحدث كل يوم بشكل وتطرح موضوعا فاضحا في الكذب حتى انها فقدت اعتبارها بعد ان اخذ يكذبها كل من يستمع اليها. حيث انها تدعي ان النساء والرجال في ايران اداروا ظهورهم للحكومة الاسلامية أو تنقل عن بعض الفاسدين الذين فروا إلى الخارج لعدم قدرتهم على البقاء فيها مع فسادهم انه يجري قتل الشباب والنساء الحوامل في الشوارع يوميا. في حين ان هؤلاء الارهابيين هم الذين يقومون بذلك ثم يدعون ان الايرانيين هم الذين يفعلونها. صحيح انهم ايرانيون ولكن أي ايرانيين؟ انه الايراني المعادي للشعب (مجاهدي خلق، زمرة المنافقين) أو الذي يقوم باعمال معادية للشعب باسم فدائي الشعب. فهؤلاء ايرانيون ولكنهم ليسوا بشرا.