صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - خطاب
ملتزمين بالاسلام وما شابه ذلك اذا ما دخل اشخاص منحرفون، حتى لو لم يتمكنوا حاليا من عمل شيء وهم بالطبع غير مستعجلين للقيام بشيء ما فان امثال هؤلاء الجامعيين سيقومون بالدعاية شيئا فشيئا عن طريق الحديث وبعض التصرفات وغيرها وبعد فترة من الزمن سنجد ان جميع مقدرات البلاد وقعت في ايديهم. وعندما يتسلط هؤلاء على مقدرات بلد او شعب معين، وبهذه المسيرة المنحرفة، يكونون قد وصلوا الى النتائج المرجوة عن طريق اشخاص محليين.
المحافظة على الدعم الجماهيري من قبل المسؤولين
لابد ان تسعوا جميعكم، وأي شخص في اي وزراة كان، يجب ان يسعى لأن يكون اعضاء وزارته في حالة نفسية تجعله منسجما مع الشعب. يجب ان لا يشعر الناس بصعوبة الوصول الى الوزير وعندما يتقدمون بطلب او شكوى عليهم ان يراجعوا اكثر من مسؤول وعليهم ان يبقوا منتظرين في باب الوزير لفترة طويلة. لا، فلو شاهدتم حصول مثل هذه الحالة لا سمح الله اعلموا انكم تتجهون نحو السقوط، انكم تضعون اقدامكم في طريق السقوط والانحطاط. انكم اقوياء مادمتم لا تفرقون بين الوجهاء والاعيان والنبلاء ان وجدوا من جهة وذلك الحانوتي العادي في الحي او ذلك المؤمن البسيط الذي يرتاد المسجد من جهة اخرى. بالعكس عليكم ان تقدموا الفئة الثانية على الاولى، لأن هؤلاء هم الذين اوصلوكم الى سدة الوزارة مع ان الوزارة اليوم ليست شيئا مهما بالنسبة لكم وهؤلاء هم الذين اخرجوا القوى العظمى، وهم الذين طردوا اولئك الذين كانوا يسيطرون على مقدراتنا ومقدراتكم ومقدرات البلد عامة ويوجهونها نحو الانحطاط، هؤلاء هم الذين يجب ان نعرف منزلتهم ومكانتهم، اي علينا ان نحافظ عليهم. عليكم ان تراعوا وتحافظوا على هؤلاء الحفاة والمستضعفين من اجل الله، من اجل الاسلام، من اجل حفظ ماء وجوهكم وماء وجه بلدكم، هؤلاء الذين يخرجون في مسيرات لتشييع شهداءكم ويضربون على رؤوسهم وصدورهم، وجميعا نشاهد ذلك. يجب ان تحافظوا على مثل هذا الشعب وهذه المهمة تقع على عاتقكم وعاتق امثالكم. فأذا ما شعر الشعب يوما باليأس من الحكومة وشعر بأنها تقوم ببعض الاعمال لصالحها دون ان تلحظ مصالح الشعب، عندها سوف تنتهون جميكم لا سمح الله وحينها لن تجدوا احدا يقرأ الفاتحة على ارواحكم!
عليكم ان تتصرفوا بشكل يجعل ارتباط الناس بكم بهذا الشكل حتى بعد مماتكم، وان يبقى الناس على هذه العلاقة معكم حتى بعد الشهادة اذا كانت من نصيبكم-.
لأن ذلك له قيمة عند الله، فعندما يرى الله تبارك وتعالى تلك الجموع واقفة وتهتف وتضرب على رؤوسها من اجل (رجائي) فأن الله سيرحم (رجائي) حتى لو كان في اداءه بعض