صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - خطاب
استخدامها من قبيل العدالة، العدالة الاجتماعية- لا ادري- الدفاع. عن حقوق الانسان منظمة الامن الفلانية- لا ادري- المنظمة الفلانية، ايها يحمل المعنى والمضمون الذي يفهم من اسماءها وعناوينها. وعندما يقال (الاسلام) فأن ما يقصدون به ليس هو الاسلام الاصيل، والذي يقول الاسلام الحقيقي، يقوم بكل تلك المجازر والجرائم التي تتعارض مع جميع احكام الاسلام. فالارهابي يقول اننا قوات مسلحة واننا قمنا بثورة مسلحة وهل الثورة المسلحة ما شاهدناه على شاشة التلفزيون؟! وهل الثورة المسلحة تعني قتل الاطفال واحراقهم؟! هل هذه هي الانتفاضة المسلحة؟! لقد اصبحت هذه العناوين في غير محلها. فمن الواضح جدا ان الثورة والانتفاضة المسلحة هي ما يقومون به وان الارهاب امرا آخرا؟ كل الامور اصبحت على هذا المنوال. انني هنا تحدثت عن اصل القضية وعليكم استقصاء ذلك. فأذا وجدتم مصطلحاً يدل على مضمونه في العالم ارجو منكم ان تخبروني بذلك! لكي استفيد انا ايضا!! لكن كونوا مطمئنين ان مثل هذا العلاج لا تجدونه في اي مكان (في ادوية اي من العطارين)، وان كل ما يتحدث عنه اولئك هو خلاف ما يفعلونه ولا يتناسب معه ابدا. انهم يتحدثون عنه ويرفعونه شعارا، لكن على المستوى العملي يقومون بما يخالفه تماماً، فالذي يقول الاسلام، يجب ان يكون هناك اسلام حقيقي، فالاسلام الذي يتحدث عنه هؤلاء ليس الاسلام الحقيقي، وعندها يقومون بمثل هذه المجزرة بأسم الاسلام الحقيقي! والذي يتحدث عن حقوق الانسان، يسحق البلدان الضعيفة، فالعديد من الدول تسحق على ايديهم ثم يسمون عملهم ذلك كذا وكذا ... والذي يقول اننا نهضنا من اجل السلام، ونريد ان يعم السلام في العالم، نجد ان جميع الحروب مصدرها هؤلاء. حسنا، هذه الحرب التي فرضت علينا حاليا والتي ابتلي بها الشعب العراقي ايضا، هم الذين اشعلوا نارها، لكن السادة يشعلون نار الحروب هذه لكي يعم السلام في العالم، يثيرون الحروب في كل مكان لكي يعم السلام! لو تلاحظون لقد تحدثت من ان الالفاظ فقدت معانيها ودلالاتها، انكم لو استمعتم الى الخطاب الذي القاه صدام قبل ايام امام مجموعة كبيرة من قادة وضباط جيشه، عليكم ان تشاهدوا ذلك الخطاب اذ لا يكفي نقله، ماذا ستجدون في حديثه، لقد جمعهم ليمنحهم اولا اوسمة النصر (انواط الشجاعة) لأنهم كما يقول انتصروا في المعركة، وفي ايران ايضا انتصروا، العراق ايضا انتصر ويمنح اوسمة النصر! فوسام النصر ايضا فرغ من محتواه، وكلمة (النصر) فقدت معناها، فهذا الرجل الذي ركلوه على قفاه والذي تلقى صفعة على فمه واخرجوه من الاراضي الايرانية، يقول: اننا منتصرون! لقد فقدت الكلمة دلالاتها، يتحدث في خطابه عن الاسلام ويمجد به، يخاطب قيادات جيشه وضباطه قائلا لا اتذكر الالفاظ التي استخدامها بالتحديد راجعوها انتم بأنفسكم لقد اثبتم للتاريخ وليس للحاضر فقط بل وللأجيال المستقبلية مدى التزامكم وحبكم للأسلام وكم انتم تحبون شعبكم وتعاملونه بحسن! ان الالفاظ فقدت معانيها ولو لم يكن الامر هكذا كما