صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - خطاب
حق الفيتو ليس انسانيا
من القضايا المهمة لنا هو ان نهتم بما يدور حولنا في العالم، علينا ان نستقرئ الواقع، كنت اتصور ان جميع الالفاظ في عصرنا الحاضر فقدت مضامينها. اننا في عصر سلبت الالفاظ من معانيها الحقيقية واصبحت لها معاني اخرى.
ف- (العدالة) على سبيل المثال عندما ينظر اليها الانسان يجدها شيئا أخرا في عالم اليوم، وهكذا بالنسبة لمعنى (الجماهيري) فأن دلالاتها غير واقعية، او المنظمات التي تسمي نفسها بالامن في العالم، عندما ننظر اليها تجدها منظمات لا امن، صحيح ان اسمها منظمة الامن، لكن حقيقتها غير ذلك، او المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان، ستجدها تدافع عن الظالمين وليس الانسان انها تدافع عن الظلمة.
وهذه الاعمال والامور التي تقوم بها القوى الكبرى لا يجد من يسألها عليها؟ فقد يتحدث شخص بشيء ما في احدى بقاع العالم وهو ما لا يؤثر على الآخرين، اما ان تكون المنظمات العالمية الكبرى بيد اشخاص معدودين لا يزيدون على الاربعة او الخمسة، فهذا ما لا يمكن وصفة بالامن، او المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان او المنظمة الفلانية. فهذه المنظمة بيد اربعة او خمسة اشخاص، وقد فقدت محتواها، في حين انها يجب ان تكون لجميع الناس، هؤلاء الاربعة او الخمسة يسيطرون على كل شيء، واذا ما قرر الجميع شيئا وقال احدهم (لا) فأن القضية تنتهي. ان حق النقض (الفيتو) من الامور التي لا يمكن لاحد القبول بها، في حين ان هذه المجالس التي تصف نفسها لجميع العالم قبلت بمثل هذا الامر. صحيح ان اي انسان عاقل وحتى الانسان الذي لم يبلغ الرشد لا يمكنه ان يقبل بأن نطالب بأقامة العدل في العالم، ولكن يكون مصير العالم بيد هذين الشخصين او بيد مجموعة قليلة من الاشخاص! فاي مكان ينهبون هؤلاء لا احد يعارضهم واذا ما ارادت المنظمة الدولية الفلانية مثلا الحيلولة دون ذلك، يستخدمون الفيتو مباشرة ويقولون، انكم مخطئون في كلامكم وفعلكم هذا! فذاك يهاجم افغانستان، واذا ما سئل عن سببب ذلك، يجيبونه انت مخطئ، والآخر يجتاج بيروت مثلا وامثال ذلك، واذا ما اراد احد قول شيء يسكتون صوته ويقولون له انت مخطئ.
حاليا نشاهد اسرائيل تقف بوجه جميع البلدان الاسلامية وتقول لهم ليس بأمكانكم فعل شيء. أليس ذلك مما يدعو للأسف؟ أليس الذين يقفون في مواجهة اسرائيل من البشر، يقولون لا تتدخلوا في ما لا يعنيكم! ان اسرائيل جاءت واجتاحت بيروت وارتكبت المجازر وضربت منظمة التحرير ودهورت اوضاع الجميع، ولابد ان تعلموا انتم الذين جلستم صامتين ولم تواجهوا هذه الجرائم، بل جلستم جميعكم واكتفيتم بالتصريحات التي كانت مؤيده لافعال الاسرائيليين احيانا، ان دوركم سيأتي لاحقاً، فأسرائيل هذه لن تستثنيكم من شيء.