صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠ - نداء
عصر يهدد فيه الإسلام العزيز، الاستكبار العالمي وابناؤه في الداخل والخارج، من أمثال شهيدنا الفاضل والفقيه الملتزم والمضحي للاسلام الشهيد العزيز صدوقي رضوان الله عليه الشهيد الكبير الذي كان متواجداً في جميع مراحل الثورة، وكان المعين والمغيث للفقراء والمعوزين، وكان يخصص وقته الثمين في طريق انتصار الإسلام وحل مشاكل الثورة، ولخدمة الخلق والثورة. فقد كان الشهيد صدوقي حاضراً لإعمار الدمار ما أمكنه حيثما حدث زلزال؛ وحيثما حدثت سيول كان هو المتواجد في الصفوف الأولى لاعانة خلق الله. وفي الجبهات كان هو ورفاقه وأمثاله يتفقدون المقاتلين بين فترة وأخرى وكانوا ين- زلون السكينة على قلوب خلق الله. إن هؤلاء المدعين لخدمة الخلق والقيام بأمورهم الذين زحفوا من حجورهم ونشطوا ليل نهار أثناء الثورة في سبيل نهب أسلحة بيت مال الشعب وعتاده، يعملون الآن على حرمان الشعب من مثل هؤلاء العاملين المخلصين بعد أن فضح الله تعالى وجوههم الكريهة وأخذ على أيديهم كي لا يتطاولوا على أموال خلق الله وأرواحهم وذلك بعد أن خرجوا كاللصوص من جحورهم، وخطفوا على حين غفلة مثل هؤلاء الرجال المضحين للشعب والشرائح المحرومة، من المحرومين، عازين ذلك إلى قوتهم، ومعتبرينه فتحاً كبيراً لأنفسهم ولأربابهم، فاذا بهم يعدون أنفسهم والفضائح تحيط بهم لحكم هذا الشعب المسلم، غافلين عن أن كل شهادة تقرب الشعب أكثر من الهدف الكبير، وتزيد من فضائحهم وخزيهم أمام الحق والخلق. ونحن في نفس الوقت الذي نشعر فيه بأننا منينا بشهادة وفقدان هذه الشخصيات الكبيرة المخلصة للاسلام والمحرومين، فاننا نشعر بالرضا والأمل من الاقتراب من الهدف الأعلى الذي تبشر به قطرات دم هؤلاء الشهداء. إن ما هو مطروح لدينا الهدف الكبير وشخصيات هؤلاء الرجال العظام الشهداء، حيث أن الهدف قريب والحمد لله وشخصياتهم تبرز وتكبر أكثر فأكثر. لقد فقدت صديقاً عزيزاً عرفته لأكثر من ثلاثين سنة، وأدركت عن قرب صفاته الروحية العظيمة، ولقد فقد الإسلام خادماً ملتزماً، وخسرت ايران فقيهاً مضحياً، ومحافظة يزد راعياً عالماً؛ واقتربت في مقابل ذلك من الهدف النهائي الذي يمثل آمال هؤلاء الشهداء. وإنني أقدم تبريكاتي وتعزيتي إلى بقية الله الأعظم روحي فداه والشعب العزيز والإسلام الأعز وأسأل الله تعالى لذلك الشهيد الكبير الرحمة والمغفرة، ولشعبنا العظيم وخاصة يزد الملتزمة الصبر الجميل والأجر الجزيل، ولأسرة هذا الانسان الفاضل وخاصة ابنه العزيز والبار، الصبر الجميل والأجر الجزيل. وأسأل الله تعالى النصر للاسلام وسقوط الكفر.
روح الله الموسوي الخميني