صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧ - خطاب
ذلك ورقة يستخدمونها كي يخرجونا من الساحة، ولكننا لا نخرج منها. هذا هو الحديث الذي قلته للسادة وآمل أن يدعوا في شهر رمضان المبارك، هذا الشهر العظيم، لهذه الجمهورية الإسلامية وأن يرشدوا الشعب كي يبقى في الساحة.
هجوم إسرائيل على لبنان، الفخ الأميركي لايران
على الشعب أن لا يتصور أننا قد انتصرنا وأننا لا نحتاج اليه. فالحاجة اليه قائمة وقائمة دوماً. ان الحكومة لا تستطيع لوحدها أن تدير جميع الأمور، بل يجب أن يكون الشعب معها. كما ان حربنا لم تنته، فنحن الآن في حالة حرب، وما دمنا كذلك، يجب على شبابنا أن يقدموا الدعم للجبهات؛ فكما ان شبابنا الأعزاء كانوا وما يزالون يتوجهون، واستشهد الكثير منهم وتشرفوا بلقاء الله، فاننا نحتاج اليهم اليوم أيضاً، فالمؤامرات تتسع يوماً بعد يوم. وأما القضية التي يجب أن أطرحها في الجانب المرتبط بالظروف الحالية فهي أن القوى الكبرى وخاصة أميركا، بعد أن فشلت في جميع المؤامرات وهزمت وهي ترى الآن ان هذه الحرب التي أعلنتها علينا، في طريقها إلى النهاية هي ايضاً ان شاء الله، فقد نفذت مؤامرة أخرى أكثر عمقاً انخدعنا بها إلى حد ما وهي انها خلقت ذلك الخطر الوشيك في نقطة كبيرة وحساسة للغاية بالنسبة الينا كي تجعل شعبنا يغفل عن تلك القضية التي تجري في بلده وعن تلك الحرب التي تجري في بلده، ألا وهي قضية هجوم إسرائيل على لبنان. فقد كانت أميركا تعلم أننا وشعبنا نولي أهمية فائقة للبنان، وإسرائيل من الجانب الآخر. وأميركا هي التي نصبت هذا الفخ. أي أنها بعثت عميلها ذاك كي يهاجم لبنان ويتسبب في كل تلك الأضرار والجرائم. ونحن نعلم أنهم مستعدون لأن يقضوا على الجميع وعلى الملايين في مقابل أن تتحقق مصلحة واحدة لأميركا. لقد عهدنا ذلك من القوى الكبرى. انهم لا يعنيهم ما يجري على النساء والأطفال وبلد هؤلاء المستضعفين في لبنان، بل هم يعملون على أن يبقوا صداماً في موضعه في هذا الجانب، ليحتفظوا بايران التي تفوق أهميتها في نظرهم لبنان والمناطق الأخرى. ان أميركا ترى أننا نجاور الاتحاد السوفياتي، على طول مئات الكيلومترات، وما يبث الرعب في أميركا هو الاتحاد السوفياتي. وهي تخشى اذا ما زال صدام أن يستطيع الاتحاد السوفياتي تهديدها ولكننا نعلم أنه لا يستطيع، فبعد أن تواجد الشعب في الساحة وما يزال فإن أي شخص لا يستطيع. وفضلًا عن ذلك، فانهم يرون ان ايران لو هزمت العراق في الحرب لصالحها، فإن العراق سيتصل بإيران، أي، ان الشعب العراقي، الشعب العراقي المظلوم، سوف يحرر نفسه من قبضة هذا الحزب الظالم، ويتلاحم مع الشعب الايراني، ويؤسس حكومة اسلامية تتوافق مع رغبته. وإذا ما حدث الارتباط والاتصال بين ايران والعراق، فان أميركا سوف تحرم من هذه المنطقة الغنية والتي (أي أميركا) لا ترى ضيراً في ان تضحي بالآلاف من جنودها والآلاف من الناس. ويتمثل