صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - خطاب
هذه الآذان، هل يجب أن تفتح مع الفن في الصور؟ متى ترتد هذه العيون بصيرة، وتنطق هذه الألسنة؟» صمُّ بكم عميٌّ فهم لا يعقلون « [١]. إن سبب ذلك كله هو» لا يعقلون «. و «صم بكم عمي» جاءت على إثر» لا يعقلون «.
المعتدي يطلب الاتاوات!
إننا منتصرون في الجبهة الداخلية والحمد لله، ومقاتلونا جميعهم في الساحة ويقفون مقابل أي طارئ، من أي صنف كانوا، سواء القوة البحرية أو القوة الجوية، أو القوات المسلحة الأخرى مثل حرس الثورة وغيرهم. بلدنا الذي وضع ثرواته الكبرى وهي شبابه على طبق الإخلاص، ويجاهد للإسلام، ولدين الله تبارك وتعالى. إنهم يرابطون في الساحة تحسباً لأي طارئ يحدث للمسلمين. ومما يثير السخرية أن حكومتنا تقترح أن يفسحوا المجال كي نتوجه لقتال أعدائكم، وتجعل ذلك أحد الشروط، ذلك لأنها يائسة منكم وعليكم أن تجعلوا ذلك شرطاً، في حين أنهم يقولون أن علينا أن نتغاضى عن كل شيء كي نفسح لكم المجال، وأي فسح! أليس من المصائب التي نزلت على الإسلام أن تريد مجموعة مضحية أن تذهب لتقاتل أعداء العرب، وأعداء الإسلام، وأعداء الحرمين الشريفين، وأعداء المنطقة بأسرها؟ إنهم هم أنفسهم الذين جلسوا مكتوفي الأيدي، بل إنهم يؤيدونهم، يريدون الرشوة منا كي نفسح لهم المجال ليذهبوا إلى هناك، ويحاربوا لهم؟! مثلهم كمثل الغريق الذي هو في حال الغرق في البحر ثم ينطلق شخص لإنقاذه فيقول له: ماذا تعطيني كي أسمح لك بأن تنقذني؟!
لقد اتخذت الحكومة العراقية من قضية إسرائيل ذريعة كي يهربوا من قبضة الانتقام والعدالة الإلهية. لقد تذرعوا بها كي تقول: إذا أردتم أن نسمح لكم بالذهاب، وننقذ الغرقى، فإن عليكم أن تغضوا النظر عن الجرائم التي ارتكبناها بحقكم، وأن تتصالح حكومة واحدة، أو حكومتان كي يخلوا ويتوجهوا من هناك لإنقاذنا. إن هذه الحالة تنطبق عليها [الآية]. «صم بكم عمي فهم لا يعقلون»؟ ترى هل كانت الحكومة الإيرانية تقول كلاماً آخر غير هذا الكلام الذي تقوله الآن، عندما كنتم تتمتعون بالقوة على ما تتوهمون؟ إنها تصرح بالتصريحات نفسها. وأما الموضوعان الآخران اللذان طرحهما المسؤولون الكبار في البلد وجعلوهما شرطاً، فإن سببهما هو أنهم يائسون منكم. إنهم يقولون ان شرط الصلح هو أن تدعونا نذهب. إن ذلك الشرط الذي يجب عليكم أن تشرطوه علينا، أخبرونا بأي شرط علينا أن نتصالح كي تأتوا وتذهبوا من هنا. إن ذلك لا يفسّر سوى أنهم لا يتعقلون، وأن الأهواء النفسية قد أغلقت عيونهم وآذانهم؟
[١] (١) سورة البقرة، الآية ١٧١.