صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٣ خرداد ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٠ شعبان ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: سكوت حكومات المنطقة عن جرائم إسرائيل
الحضور: عبدالمجيد معاد يخواه، (وزير الارشاد) بهرام افضلي، (قائد القوة البحرية)- إلهي، علي (مدير دائرة التوجيه السياسي العقيدي)، مدراء الدوائر السياسية العقيدية في القواعد البحرية، أفراد القوة البحرية، ممثلو حركات التحرر في العالم، المدراء والموظفون في وزارة الإرشاد الإسلامي.
بسم الله الرحمن الرحيم
سكوت حكومات المنطقة إزاء جرائم إسرائيل
أشكر سلفاً السادة الحاضرين هنا، من القوة البحرية ومن وزارة الارشاد ومن الضيوف الأعزاء الذين قدموا من الخارج. آمل أن يتفضل الله تبارك وتعالى على هذه الشعوب الضعيفة ويقطع أيدي الظالمين إن شاء الله.
إن مصيبة الإسلام اليوم هي أن الآذان التي يجب أن تصغي إلى مشاكل المسلمين قد صُمّت، وخرست الألسن التي يجب أن تتكلم من أجل مصالح المسلمين، وعميت العيون التي يجب أن تشاهد المصائب التي نزلت على المسلمين، فماذا عسانا أن نقول لهؤلاء الخرس والصم والعميان؟ ألا تعتبر حكومات المنطقة هذه قضية لبنان فاجعة؟ أو ليس هجوم إسرائيل على لبنان والمذابح التي لا حدّ لها كارثة؟ أو ليس كارثة للإسلام؟ أو ليس كارثة للمسلمين؟ ألا يتناهى إلى سمعهم أن ذلك حدث بموافقة أميركا؟ إن لم يكونوا صماً، فلماذا لا يسمعون صرخات وأنّات أعزائنا في لبنان؟ وإن لم يكونوا عمياناً، فلماذا لا يرون هؤلاء القتلى الذين يتساقطون كل يوم في لبنان وإيران، والشباب الأعزاء الذين يقتلون في الجبهات، والنساء والأطفال والرجال المسنين الذين يهلكون في خارج الجبهات وفي المدن؟ إذا كانوا يرون ذلك ويعتبرونه كارثة، فلماذا لا يتكلمون؟ إذا كانوا معنيين بكيان الإسلام، والقرآن الكريم، والحرمين الشريفين، فلماذا يلوذون بالصمت؟ لماذا لا يقدمون المساعدة رغم ذلك؟ ماذا حدث كي يؤيدوا اتفاقية كامب ديفيد ومشروع فهد، ويعترفوا بإسرائيل وهذه المصائب تحدث في حضورهم، وتحدث الجرائم أمام أعين الجميع، فضلًا عن أنهم لاذوا بالصمت؟ على من نطرح هذه الكوارث؟ على الحكومات التي عصبت عيونها وآذانها واستسلمت لأميركا دون إرادة؟ على الشعوب المظلومة التي تحتضر تحت ضغوط هذه الحكومات؟