صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - خطاب
الصلح المفروض يعني تشجيع المجرم على الجريمة
إننا ما نزال ثابتين على مواقفنا التي اتخذناها في البدء. فليس هناك أي تراجع عن ذلك. نحن لا نريد أن نفرض، ولا نقول شيئاً غير عقلي وغير منطقي ولا نريد أن نتراجع عن ذلك الشيء الذي يقبله أي عقل؛ وعبر ذلك الجانب المعنوي الذي تتميز به القضية، وعبر أننا يجب أن لا نشجع هذا المجرم على جريمته. نحن نريد الصلح، ونريده حقاً، ولكن الصلح دون قيد وشرط. إنه يعني هل إنكم ستبقون حيث أنتم أم لا، أخرجوا، ولكن ما تبقى قد حدث مهما كان. كلا، إن مثل هذا التسامح. يسيء إلى كيان الإسلام، وليس من حق أي شخص أن يتسامح هكذا. وبالطبع فإن السماح بالذهاب إلى سوريا لأزالة [سوء التفاهم] معهم لا يمثل قضية تمنّون بها علينا؛ بل نحن الذين نمنّ عليكم اذا كان الأمر على القواعد العادية. وبالطبع فلأنه واجب إلهي فإننا لا نمن على أحد. ولكن عليكم أن لا تأخذوا منا شيئاً كي نسارع إلى مساعدتكم، أنتم الذين تقولون إنكم تعارضون إسرائيل وأنا أعلَم إنكم تكذبون وشرط أن تأتوا وتمروا من هنا أن ينعقد الصلح، وأن يتم تجاهل كل ما فعلناه. فهل هذا هو معنى الصلح؟ هل هذا هو معنى فسح المجال؟ إنكم تعلّقون فسح المجال بشيء لا يمكن أن يحدث.
على العالم أن يعلم أننا مستعدون للصلح، مستعدون أن نتقدم هناك، ولكن في نفس الوقت الذي يذهبون فيه جانباً ويطرحون أحد الشروط. إننا أنفسنا نقبل- خلال مجيء هذين الفريقين، خلال هذه الأيام الخمسة عشرة التي ينوون فيها، على فرض أنهم لا يكذبون- الرحيل، وخلال ذلك فليأت فريق يحظى باهتمام الجميع، فريق دولي، ليأت وليتحقق في هذه الجرائم التي ارتكبوها، في هذه الأضرار التي ألحقت بمدننا، وقرانا. وبالطبع فإن هناك أضراراً لا يمكن التعويض عنها ألا وهي شبابنا. يجب من الجانب الآخر أن تتم المحاسبة عليها عند الله. في نفس الوقت الذي تقولون فيه: إننا سنرحل فتعالوا أنتم لأننا سنفسح لكم الطريق، فليأت فريق وليحقق في هذه الجرائم: كم هو حجمها، وكم من الأضرار الحقتموها بإيران. وعيّنوا فريقاً يأتي كي يعيّن المجرم. إذا ماحدث كل ذلك [فسوف نتصالح] ولكن فسحكم المجال لنا للذهاب إلى هناك، يجب أن تسلمونا شيئاً تسليم اليد بأنكم تريدون الرحيل كي تحاربوا أعداءنا. إذا كنتم صادقين في ادعائكم أنكم تعارضون إسرائيل ولا تريدون أن تخدعونا بهذه الذريعة وتتصورون أن إيران لا تهتم بهذه القضايا، ولا يهتم الأشخاص الرفيعو المستوى بهذه القضايا، اذا كنتم لا تريدون التآمر علينا، وترتكبوا مخالفة، فافسحوا المجال لنا كي نذهب.
الدعوة إلى الصلح، ذريعة
وأما بالنسبة إلى القضايا التي طرحناها منذ البدء، فإنها لم تتغير. إننا الآن نقبل منكم أن تأتوا وتخرجوا، نحن نقبل بذلك، فليتفضلوا بالخروج. ولكن هذا لا يعني أن القضية تنتهي