صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - بيان
غرّة. ولكن القوات المؤمنة والشبان المضحين اغلقوا الطريق امامهم بمجرد اطلاعهم، وقصف صقور قوتنا الجوية المواضع العسكرية في جميع انحاء العراق، ولولا التزامهم بالاسلام وخشيتهم من هلاك الابرياء وتدمير البنى التحتية للشعب العراقي الشقيق، ولقّنوا الحزب البعثي الكافر درساً بحيث لا تفكر بعض الحكومات المنحرفة في المنطقة وغيرها في محاربة هذا الشعب الذي يعتبر الشهادة هدية من السماء. واليوم وحيث نرى القوات المسلحة من حرس وتعبئة وعشائر وقوات شعبية وقوات عسكرية وامنية ولجان ثورية والقوات الاخرى، مجهزة بأنواع السلاح والصلاح والحمد لله تعالى وبفضل تأييداته الغيبية وعشق الشعب الايراني وايمانه، وحيث نرى صرخاتهم المطالبة بالشهادة وهتافات (حرب حرب حتى النصر) وقد هزّت الاجواء في ايران بل وفي العالم واثارت الحماس فيها، ومددتم من موقف القوة ايديكم المفعمة بالبركة والقوية إلى جميع المسلمين وخاصة شعوب المنطقة وحكوماتها وجيرانكم لاقرار الصداقة والاخوة الايمانية معهم، وانا انصحهم ان صلاح دينهم وآخرتهم ليس في ان يجتمعوا كل يوم يحدوهم التصور الساذج بدعم مصر والاردن والخونة الاخرين لشعوبهم والاسلام العزيز، لينفذوا مؤامرات امريكا الناهبة لثروات العالم. ولو كانت الحكومتان المصرية والاردنية تمتلكان الغيرة وكانتا تفكران في الشرف الانساني والعربي لحررتا انفسهما من هيمنة النظام الصهيوني في اسرائيل، لا ان تحاولا الاعتراف باسرائيل، وتكرسا ذلهما من خلال مشروع «كامب ديفيد» المشين. واما اولئك الذين يسعون حسب تصورهم الساذج لاعادة مصر إلى الجامعة العربية لمواجهة الجمهورية الاسلامية، فانهم يرتكبون خطأ كبيرا، ويحفرون قبورهم بيدهم التي هي يد امريكا المجرمة. واذا ما ندموا على ممارساتهم غير الاسلامية وغير العربية وتابوا، بعد الانتصار النهائي الذي اصبحتم قاب قوسين او ادنى منه، ففي هذه الحالة لا نعلم هل سيقبل الشعب المظلوم الذي فقد اعزاءه توبتهم، حتى وان قبلها المسؤولون، واذا ما لم يقبل الشعب، فليس من حق اي من المسؤولين وليس بامكانهم فعل شيء في هذا المجال؛ ذلك لان الشعب هو الذي يمتلك القرار النهائي في جميع القضايا في ايران والاسلام. فليعودوا مادامت الفرصة سانحة والوقت باقيا، إلى احضان الاسلام وشعوبهم وليكفّوا عن المؤامرات وبث السموم على ايرا ن المقتدرة، وليتعاونوا مع الحكومة والشعب الايراني ضد اسرائيل واعداء الاسلام والبشرية الاخرين، فانا ارى صلاح دينهم ودنياهم في ذلك. ان ابواب الفلاح مفتوحة امامهم الان والله تعالى رحيم بالعالمين.
والآن اوجه كلمة إلى دعاة الحق ومقاتلي اعداء الحقيقة وهي تذكرة للواعين، وذلك بمناسبة اليوم العظيم للولادة السعيدة والمليئة بالمفاخر لحارس الاسلام والقرآن الكريم الذي خنق بدمه وباصحابه الكرام الصيحة الكافرة لليزيديين الذين كانوا يطلقون بعربدة نداء «لا خبر جاء ولا وحي نزل» في افواههم، وبمناسبة يوم الحرس العاشقين [لله] والمضحين الذين