صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٩ فروردين ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٣ جمادى الثانية ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: شرح خصوصيات جيش الإسلام وتوجيهات للعسكريين
المناسبة: يوم الجيش (٢٩ فروردين)
المخاطب: الشعب الإيراني والقوات المسلحة
بسم الله الرحمن الرحيم
بالرغم من ان يوم الجيش في الجمهورية الإسلامية، لا ينفصل عن يوم الشعب، لان الجيش ولله الحمد اصبح شعبيا ويخدم الشعب كما ان علاقة الشعب بالجيش علاقة لا تنفصم فانهما يشكلان وحدة واحدة، وان يوم الجيش هو يوم الشعب، لكن تخصيص يوم للجيش من اجل التكريم يعني تكريم بطولاتهم وقتالهم. فالشعب الإيراني يبارك للجيش يوم ٢٩ فروردين (١٩ نيسان)، لكن التبريك في هذا العالم يكون أكثر مقرونا بالشموخ والافتخار وذلك بسبب الانتصارات العظيمة التي حققها الجيش وسائر تشكيلات القوات المسلحة ولا سيما في عمليات (الفتح المبين) الذي جرى تحقيقها للبلد الاسلامي، فالخلود للقوات المسلحة والجيش والسمو لبلد بقية الله الأعظم- أرواحنا لمقدمه الفداء- حيث يملك مثل هؤلاء الجنود الملتزمين والمضحين، لقد اثبت الجيش الإيراني وسائر القوات المسلحة في هذه الحرب المفروضة والدفاع عن الحق، اثبت للعالم ان المجاهدين في سبيل الإسلام والوطن العظيم يتمتعون بقدرة غيبية ما وراء الطبيعة وأقوى من حسابات سكنة القصور الجائرين ولا يمكن قياسها بمعايير الذين عميت قلوبهم ولا يعرفون الله ولا يمكن معرفتها بالمعايير الإلحادية. فبأي المعايير والمقاييس يمكن تحليل عمليات (الفتح المبين)؟ وبأي المعادلات يمكن تقييم الحرب غير المتكافئة التي يقف على أحد طرفيها قوة شيطانية تملك جميع أدوات وأسلحة الحرب الثقيلة والمتوسطة ويتمتع بدعم مطلق من قبل القوى العظمى ومعظم دول المنطقة التي وضعت تحت تصرفها بطيب خاطر جميع الإمكانات وسخروا لها جميع الأبواق الإعلامية العالمية، ويقف على الطرف الآخر قوات مسلحة ولدت بعد انتصار الثورة وخرج جيشها حديثا من سيطرة المستعمرين الأميركيين وقادة النظام الشاهنشاهي الظالم وانتقل من النظام الطاغوتي الى النظام الإسلامي الإنساني، فيما قام حرسه الثوري وتعبئته من أعماق الشعب وتدربوا حديثا على استخدام السلاح ولم يدرسوا كثيرا في الكلية العسكرية ولم تكن بحوزتهم المعدات الحربية الكافية وكان فيهم جميع أسباب الضعف الظاهرية، وكان سلاحهم الوحيد في هذه الحرب غير