صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - خطبة
بركات صلوات الجمعة
انظروا الى بركات صلوات الجمعة التي تقام في كل مكان، وفي الحقيقة يمكن للإنسان القول انه لو لم تكن هناك إلا صلاة الجمعة، لكانت كافية تقريبا لتعبئة الشعب وتبث فيه الوعي واليقظة، فقد حققت لنا أمورا كثيرة واصبح كل شيء يسير في الطريق الصحيح، طبعا لا ينبغي ان نتوقع من حكومة يعاديها الجميع وعم الفساد كل مكان من السوق والشارع فضلا عن أماكن اللهو والفساد .. ان نتوقع من هذه الحكومة ان تصحح جميع الأمور دفعة واحدة وتجعل هذا البلد جنة، وهذا ما لم يتحقق في أي وقت ولن يتحقق، بل ان الضرورة تقتضي التعاون مع هذه الحكومة والتضامن حتى نستطيع القيام بمسؤولياتها.
ونحن واثقون بان المجلس والحكومة والسلطة القضائية وسائر المؤسسات الثورية تريد ان تعمل من أجل الله ومن أجل الإسلام، ولكن حسب طاقتها، فهي لا تستطيع ان تعمل أكثر من طاقتها .. فنحن ليس لدينا قضاة بالعدد الكافي لجميع أرجاء البلاد لأننا لم نكن متهيئين للأمر، حيث ان الأمور لم تكن بأيدينا منذ البداية وعلى مدى سنوات طويلة، وعندما أصبحت بأيدينا لم نكن نملك العدد الكافي من القضاة، إما الموجودون فإنهم اشخاص طيبون وان وجودهم افضل من تعيين شارب الخمر قاضيا، كذلك لا تدرون أوضاع المحاكم ونحن كذلك لا ندري ماذا كان يجري في المحاكم، والآن حيث نريد ان نصنع ثورة في المحاكم ونجعلها محاكم إسلامية، فإننا نحتاج الى الأفراد والعمل التدريجي، ونحتاج الى مساعدة الشعب وتعاونه ولا سيما من طبقة العلماء في باب القضاء، ونحمد الله على ان العلماء يؤدون واجباتهم لإعداد القضاة، أدعو الله تعالى بالسلامة والسعادة لجميع السادة.
والسلام عليكم ورحمة الله