صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - خطبة
(الحركة الدستورية)، إلا اننا لم نشاهد في السنوات الخمسين الاخيرة نائبا واحدا يمكن اعتباره ممثلا عن الشعب ونائبا عنه. وبعد انتهاء دورة المجلس الذي كان يضم في عضويته المرحوم مدرس، جرى اعتقاله حتى استشهد بالتعذيب. فهل شاهدتم بعد ذلك مجلسا يمثل الشعب تمثيلا واقعيا وانتخبه الشعب بطريقة حرة؟ واذا كان هناك مجلس من هذا القبيل وتخشون ان تتحدثوا عنه، فليست هناك ضرورة للحديث عنه بشكل عام وتحدثوا عنه بشكل خاص، وبتوقيع سري!
والان نتحدث عن مجلس صيانة الدستور حيث لم نشاهد في جميع مراحل المشروطية- إلا في البداية- مجلسا بهذا العنوان .. حسنا ماذا يعني قولكم ان هذا المجلس يشبه المجلس الموجود في ذلك الوقت؟ وهل يعني اننا لا نملك هذا المجلس حاليا؟ واذا كنا نملك هذا المجلس فهل يعني ان الشعب في هذا الوقت هو كالشعب في ذلك الوقت؟.
والآن نتحدث عن الحكومة حيث استطيع القول انه لم تكن هناك مثل حكومتنا منذ ان تأسست الحكومات في العالم وحتى الآن. واذا كان هناك في ذلك الوقت افراد نادرون ارادوا اصلاح المجلس، إلا ان الحكومات لم تكن كذلك، ولم نشاهد حكومة مثل هذه الحكومة الحالية بل كانوا اصحاب القاب وكانت محاسنهم الوحيدة انهم لم يكونوا ينهبون أضعافا مضاعفة. وقد جاءني مرة رئيس الوزراء الدكتور اميني [١] فقلت له كيف يكون شخص يعيش مثل سائر الشعب وهو خارج الحكومة، ولكن عندما يدخلها يملك اموالا طائلة بعد فترة قصيرة؟ فلم يكن لديه جواب بطبيعة الحال، وربما يجيب الآن على هذا السؤال!
اما السلطة القضائية وكيفية القضاء، ففي أي وقت كان هناك مجلس قضائي من امثال هؤلاء الافراد؟ واذا كان هناك ذلك فعليكم ان تعلنوا بان القضاء في عهد محمد رضا وعهد رضا شاه كان أفضل مما هو عليه الآن. غير اننا لا نريد الحديث عن قضاة ذلك الوقت، ولكنكم تعلمون كيف كان الوضع ومن هم الذين كانوا يتحكمون في هذا البلد والشعب. والان حيث تشكل مجلس القضاء من العلماء، تقولون ان مجلس القضاء السابق كان أفضل من المجلس الحالي؟ وعلى الرغم من النواقص الموجودة والتي لا نستطيع معالجتها بهذه السرعة، فان القضاء الحالي والسلطة القضائية الحالية لا يمكن مقارنتها مع ما كانت عليه في السابق. واذا قلتم عكس ذلك فاعلنوه ذلك. وهكذا الأمر بالنسبة للقضاء الاعلى والادعاء العام في الماضي والحاضر. أما ان تقولوا ان زمن محمد رضا كان أفضل من الحاضر، فأنا لا أعلم ذلك.
[١] علي اميني رئيس الوزراء في اوائل عقد الاربعينات.