صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - رسالة الاذاعة والتلفزيون
رسالة الاذاعة والتلفزيون
التاريخ: ١ فروردين ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٥ جمادي الاولى ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تهنئة بمناسبة العام الجديد، وشرح التحول الاعجازي في جميع شرائح الشعب
المناسبة: عيد النوروز
المخاطب: الشعب الايراني
بسم الله الرحمن الرحيم
مبروك هذا العيد السعيد والعام الجديد لجميع المسلمين وللشعب الايراني الشريف وللاخوات والاخوة، ومبروك هذا العيد لجميع اولئك الذين بذلوا جميع طاقاتهم في هذا العام من اجل مضي الإسلام قدما إلى الأمام. ويحدوني الامل بان يكون هذا الدعاء الذي يقرأ عند حلول العام الجديد وهو: (يا مقلب القلوب والابصار، يا مدبر الليل والنهار، يا محول الحول والاحوال، حول حالنا إلى احسن الحال) قد تحقق لشعبنا في العام الماضي، وان يتحقق ما هو اكثر في هذا العام، فان جميع القلوب وجميع الابصار والبصائر هي بيد الله تعالى، فهو الذي يدبر الليل والنهار، والكون وهو الذي يحول القلوب وينور البصائر وهو الذي يغير حالات الانسان، وقد شاهدنا ذلك في شعبنا العزيز في النساء والرجال والصغار والكبار حيث انقطعت القلوب عن الامال الدنيوية، وعما هو في الطبيعة، وانقطعت إلى الله وتنورت البصائر ليعرفوا بواسطتها صلاحهم عن فسادهم. وانني على امل ان يبلغ هذا التحول اعلى درجاته في هذا العام حيث ان القلوب التي كانت مقبلة على الدنيا قبل الثورة واهتمت قليلا بالغيب نراها اليوم وقد تجلى فيها نور الغيب واصبحت تعشق لقاء الله وتشتاق اليه وقد منّ الله بفضله ولطفه على هذا الشعب فتعزز ايمانهم وهو احدى علامات ظهور بقية الله- ارواحنا فداه- فليس عبثا ان يحدث مثل هذا التحول في شعب كان تحت سلطة النظام الشاهنشاهي الظالم وعاش خمسين عاما سوداء لكنه اصبح قلبا واحدا نوره اسطع من الشمس، ويضيء نور بصيرته عالم الملك والملكوت حتى حدث تحول اعجازي في جميع شرائح الشعب.
مبروك هذا اليوم الجديد وهذا العام الجديد لجميع اولئك الذين بلغت قدرة ايمانهم مرحلة البلوغ، ولي الامل ان تبلغ اعلى مراتب البلوغ. حيث نرى تقديم الدم والتضحية به بشجاعة وعزم وهي حالة جديدة نشهدها في الشعب وقد بلغت مرحلة البلوغ وستبلغ اعلى درجاتها ان شاء الله. ولي الامل ان يكون هذا العام مثل العام الماضي وجميع الاعوام مباركا، وان يعمل جميع المؤسسات الحكومية طبق القوانين الاسلامية وتحل المشاكل الواحدة بعد الاخرى