المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٨ - مسألة ٤ لا یجوز اختیاراً التکفین بالنجس
[مسألة ٤: لا یجوز اختیاراً التکفین بالنجس]
[٩٠٣] مسألة ٤: لا یجوز اختیاراً التکفین بالنجس (١) حتّی لو کانت النجاسة بما عفی عنها فی الصلاة علی الأحوط «١» (٢).
______________________________
کما أنّه یلزمه تقیید المیتة بالنجسة، لأنّ المیتة الطاهرة کجلد السمکة المیتة إذا کان کبیراً یسع المیِّت لا مانع من التکفین به، إذ أن مطلق المیتة و إن کانت مانعة من الصلاة إلّا أنّه للتمسّک ببعض الإطلاقات «٢» هناک، و أمّا فی المقام فلم یرد فیه أیّ دلیل لفظی لیمکن التمسُّک بإطلاقه فلا مانع من التکفین بالمیتة الطاهرة.
لا یجوز اختیار الکفن النجس
________________________________________
(١) لما تقدّم «٣» من الروایتین الدالّتین علی أن کفن المیِّت إذا تنجّس بما یخرج من المیِّت وجب قرضه أو غسله، فإذا لم یجز التکفین بالنجس بحسب البقاء فلا یجوز بحسب الحدوث أیضاً لعدم الفرق بینهما.
النجاسة بما عفی عنه فی الصلاة
(٢) و الوجه فی هذا الاحتیاط: أن ما دلّ علی اعتبار الطهارة فی الکفن و هو الروایتان المتقدِّمتان «٤» لا إطلاق له حتّی یشمل النجاسة المعفو عنها فی الصلاة و ذلک لأنّهما وردتا فیما یخرج من المیِّت، و هما فیه و إن کانتا مطلقتین و شاملتین للدم المعفو عنه فی الصلاة إلّا أنّا نحتمل أن یکون للدم الخارج منه خصوصیة، لأنّه من أجزاء المیتة و من ثمة لا یمکننا التعدّی عن موردهما إلی غیره إذا کان ممّا یعفی عنه فی الصلاة.
______________________________
(١) بل الأظهر ذلک.
(٢) الوسائل ٤: ٣٤٣/ أبواب لباس المصلّی ب ١.
(٣) فی ص ٧١.
(٤) فی ص ٧١.