المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ٥ إذا خیف علی المیِّت من إخراج السبع إیاه
[مسألة ٥: إذا خیف علی المیِّت من إخراج السبع إیاه]
[٩٩٧] مسألة ٥: إذا خیف علی المیِّت من إخراج السبع إیاه وجب إحکام القبر بما یوجب حفظه من القیر و الآجر و نحو ذلک (١). کما أن فی السفینة إذا أرید إلقاؤه فی البحر لا بدّ من اختیار مکان مأمون من بلع حیوانات البحر إیاه بمجرد الإلقاء (٢).
______________________________
بحیث یسقط بفعل الغیر، کما مثلنا بجواب السلام، فإنه توصّلی لا یعتبر فی سقوطه قصد الامتثال إلّا أنه لا یسقط برد غیر الذی سلّم علیه، بل لا بدّ من رده بنفسه علی من سلّم علیه.
بل قد یکون الواجب تعبدیاً و لکنه یسقط بفعل الغیر کما فی قضاء العبادات عن المیِّت، فإنه واجب علی الولد الأکبر أو الولی إلّا أن الغیر إذا قضی عنه سقط عن ذمة المیِّت.
فالسقوط بفعل الغیر أمر محتاج إلی الدلیل و لا یلازم التوصلیة بوجه. و من هنا قلنا: إن الصبی إذا حنط المیِّت لم یسقط ذلک عن المکلفین.
نعم لا یبعد أن یقال فی الدّفن بالسقوط نظراً إلی أن الغرض من دفن المیِّت ستره و مواراته، فإنه إذا حصل ذلک و لو بزلزال أو فعل صبی أو مجنون لم یجب ثانیاً علی المکلفین أن ینبشوا قبره و یخرجوه ثم یدفنوه، فان الدّفن بمعنی المواراة کما مرّ.
إذا خیف من إخراج المیِّت من قبره
(١) ظهر الوجه فی ذلک مما قدمناه فی معنی المواراة، و ذکرنا أن الواجب هو المواراة المطلقة لا مطلق المواراة، و هذا لا یحصل فی المکان الذی یخاف فیه من إخراج السبع إیاه إلّا بأحکام القبر بما یوجب حفظه من الجص و الآجر و القیر و نحو ذلک.
(٢) هذا مبنی علی العلم الخارجی بأن الغرض من إلقاء المیِّت فی البحر إنما هو حفظه بالمقدار المتیسر منه علی ما قدمنا، و هذا الغرض ینافیه الإلقاء فی محل یبتلعه فیه الحیوان بمجرّد الإلقاء فوراً.